تباطأ تضخم أسعار المنتجين في الصين بأكثر من المتوقع خلال يوليو 2026، ليسجل أضعف مستوى له في 3 أشهر، فيما تراجع تضخم أسعار المستهلكين أيضاً، وفقاً لبيانات رسمية صدرت اليوم الأحد، مع انحسار أسعار الطاقة العالمية رغم الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتواجه القيادة الصينية اقتصاداً يسير بسرعتين؛ إذ يحافظ الإنتاج الصناعي والصادرات على قوتهما، في حين لا يزال الطلب المحلي ضعيفاً.
وتعهدت بكين بدعم النمو عبر تسريع الإنفاق المالي على مشروعات البنية التحتية التي جرى اعتماد موازناتها بالفعل، وذلك حتى نهاية العام.
أسعار المنتجين تتراجع بأكثر من المتوقع
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في الصين بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال يوليو، مقارنة بزيادة بلغت 4.1% في يونيو 2026، ليسجل أضعف وتيرة ارتفاع في 3 أشهر.
وجاءت القراءة أقل من توقعات الاقتصاديين، الذين كانوا يتوقعون ارتفاع المؤشر بنسبة 3.8%، وفق استطلاع أجرته رويترز.
وقال تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين لدى بنك أستراليا ونيوزيلندا، إن انخفاض أسعار النفط، إلى جانب ضعف الطلب، دفع تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين معاً إلى تسجيل قراءات أقل من التوقعات خلال يوليو.
وأضاف أن اتجاه أسعار النفط لا يزال غير واضح، ما يجعل تأثيرها على التضخم أيضاً غير مؤكد.
التضخم الأساسي يرتفع
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.9% على أساس سنوي خلال يوليو، بينما تراجعت أسعار الغذاء بنسبة 1.5%.
شاهد ايضاً
وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1%، في مخالفة لتوقعات الاقتصاديين بارتفاعه 0.2%، وبعد تراجعه بنسبة 0.3% في يونيو.
وقال تشانغ تشي وي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «بينبوينت لإدارة الأصول»، إن تباطؤ التضخم يتماشى مع بيانات اقتصادية أخرى، من بينها مؤشر مديري المشتريات.
وأضاف أن الزخم الاقتصادي للصين تباطأ خلال الربع الثاني، مشيراً إلى أن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني أشار في يوليو إلى تعزيز الإنفاق المالي باعتباره استجابة للسياسات الاقتصادية، لكن انتقال أثر هذا الإنفاق إلى الاقتصاد سيستغرق وقتًا.
الإنفاق المالي يحتاج إلى وقت
يتوقع بنك أستراليا ونيوزيلندا أن يبلغ متوسط تضخم أسعار المنتجين في الصين 2.5% خلال العام الحالي، مقابل 1% لمؤشر أسعار المستهلكين.
ورغم استمرار بعض قطاعات الصناعات الأولية والتكنولوجيا المتقدمة في تحقيق نمو قوي في الأرباح، فإن الشركات الصناعية التي تعتمد بدرجة أكبر على السوق المحلية تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ضعف الطلب.
ويهدد ارتفاع تكاليف المدخلات بمزيد من الضغط على هوامش أرباح الشركات، فضلًا عن تقويض ثقة الشركات والمستهلكين.
ويرى شينغ أن تأثير تسريع الإنفاق المالي خلال النصف الثاني من العام سيظهر مع تأخر زمني يبلغ نحو ربع عام، مشيراً إلى أن تقديرات البنك لا تزال تتوقع تحرك التضخم في الصين وفق مسار متقلب خلال العام.







