شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 65 جنيها خلال تعاملات الأسبوع المنتهي أمس ، السبت، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، إلى 6100 جنيه ، مقارنة بنحو 5935 جنيهًا في بداية الأسبوع ، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7000 جنيه، وعيار 18 نحو 5250 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49 ألف جنيه، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

ارتفاع أسعار الذهب

وأرجعت المنصة آي صاغة ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية إلى عاملين رئيسيين، أولهما تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، والثاني تراجع قيمة الدولار أمام الجنيه ، الأمر الذي دعم جاذبية الذهب بالنسبة للمشترين والمستثمرين في السوق المحلية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إنه من أبرز التطورات التي شهدتها السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة التقارب الملحوظ بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل.

 الفجوة السعرية 

وأوضح أن الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل تراجعت من نحو 120 جنيهًا إلى أقل من جنيه واحد، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، وقدرة الصاغة على الاستجابة بصورة أسرع للتحركات العالمية في أسعار الذهب.

وأضاف أن التراجع المعتدل في سعر الدولار أمام الجنيه المصري شكل عاملًا إضافيًا لدعم الطلب على الذهب، وهو ما ساهم في تعزيز استقرار السوق خلال الفترة الأخيرة.

وأدى تراجع الدولار إلى تعزيز جاذبية الذهب نسبيًا أمام المستثمرين والمشترين المصريين، كما ساهم في دعم حركة الأسعار المحلية بالتزامن مع الارتفاع القوي للأوقية عالميًا.

وأظهرت بيانات منصة آي صاغة بوادر تحسن في الطلب المحلي على الذهب بالتزامن مع ارتفاع الأسعار ، موضحة أن هذا التحسن جاء بعد انتهاء موجة التصحيح التي شهدتها السوق في بداية الأسبوع، بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل.

وتتوقع المنصة استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب على المدى القصير، مع احتمالات استمرار ارتفاع مستويات التقلب خلال الأسبوعين المقبلين ، مرجعة تلك التوقعات إلى استمرار التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار، وهما عاملان من شأنهما مواصلة دعم الطلب على الذهب.

 المفاوضات الأمريكية الإيرانية

وفي المقابل، ترى المنصة ،أن أي تطورات إيجابية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية قد تؤدي إلى الضغط على أسعار الذهب، خاصة إذا ساهمت في دعم الدولار وتقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن ، كما سيظل استقرار الدولار المحلي أو تراجعه عاملًا داعمًا للطلب على الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة.

وأكد إمبابي أن تحركات أسعار الذهب خلال الأسبوع عكست تفاعلًا مباشرًا بين العوامل المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن الأداء القوي لعيار 21 يعكس التأثير الواضح للمخاطر الجيوسياسية على حركة الذهب.

وأوضح أن تراجع الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل إلى أقل من جنيه واحد يعكس تحسنًا ملموسًا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية.

وأضاف أن قدرة الصاغة على تعديل الأسعار وفقًا للتحركات العالمية أصبحت أكثر وضوحًا، خاصة بعد التصحيح السعري الذي شهدته السوق في بداية الأسبوع.

وأكد إمبابي أن تراجع الدولار أمام الجنيه ساهم في دعم الطلب المحلي على الذهب، مشيرًا إلى أن استمرار استقرار الدولار أو انخفاضه قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وخلص تحليل منصة آي صاغة إلى أن ارتفاع سعر الأوقية العالمية بنسبة 7.08% خلال أسبوع يعكس ارتفاع مستوى التقلب في الأسواق العالمية، بفعل تصاعد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.

كما يعكس التراجع السريع في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل تحسن كفاءة السوق المصرية، وعدم وجود فرص كبيرة للمراجحة السعرية.

وأكدت المنصة أن سعر الدولار سيظل أحد أهم المحركات الرئيسية لسعر الذهب في مصر، وأن أي تغيرات في السياسة النقدية المصرية أو الأمريكية يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب المحلية.

وفي الوقت نفسه، يظل عدم اليقين الجيوسياسي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب عالميًا خلال الفترة الحالية.

وأكدت منصة آي صاغة أن الاتجاه العام لأسعار الذهب يميل إلى الصعود، مع احتمالات مرتفعة لاستمرار التقلبات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضحت أن الذهب لا يزال مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها الطلب على الملاذات الآمنة، وتراجع الدولار، وتحسن الطلب المحلي، بينما قد يمثل تثبيت أسعار الفائدة وأي انفراجة في الملف الأمريكي الإيراني، إلى جانب تقلبات أسعار النفط، عوامل مؤثرة على اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك في اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، وأن استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع الدولار قد يواصلان دعم المعدن النفيس، بينما ستظل التطورات السياسية والنقدية على المستويين العالمي والمحلي عوامل حاسمة في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.