خبير يكشف أفضل وقت لبيع وشراء الذهب.. ونصيحة هامة للمستثمرين
قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن فترات استقرار أسعار الذهب وتوافر السيولة تمثل أوقاتًا مناسبة للشراء، خاصة بالنسبة للمستثمر الذي يتعامل مع المعدن النفيس باعتباره استثمارًا طويل الأجل، مشددًا أن الأفضل هو تقسيم عمليات الشراء على مراحل بدلًا من ضخ السيولة بالكامل عند مستوى سعري واحد، بما يساعد على تكوين متوسط سعر مناسب وتقليل مخاطر التوقيت.
وأوضح فاروق في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الذهب ليس أداة للمضاربة اليومية، وإنما أحد أهم الأوعية الادخارية للحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل، مؤكدًا أن طبيعة الاستثمار في الذهب تقوم على الاحتفاظ به لفترات زمنية ممتدة، وليس الدخول والخروج من السوق مع كل حركة سعرية، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية تؤكد أهمية الذهب كأداة لحفظ القيمة، خاصة خلال الفترة من مارس 2022 وحتى مارس 2024، عندما شهد الجنيه المصري تراجعات حادة أمام الدولار وانخفاضًا في قيمته، تزامن معه ارتفاع كبير في أسعار الذهب بالسوق المحلية.
وأضاف أن أسعار الذهب ارتفعت بشكل قياسي واستثنائي عالميا ومحليا عام 2025، موضحًا أن هذه الارتفاعات لا ينبغي أن تدفع المستثمر إلى مطاردة الأسعار، وأي تراجع مؤقت لا يعني بالضرورة تحقق خسارة على المستثمر الذي يحتفظ بالذهب على المدى الطويل، موضحًا أن النظرة طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية، في ظل التوقعات بإمكانية تسجيل المعدن النفيس مستويات قياسية جديدة خلال 2027، وهو ما يدعم فكرة التعامل معه كاستثمار طويل الأجل وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة.
وأشار إلى أن أسعار الذهب تشهد حالة من التذبذب حتى نهاية العام، في ظل تحركات الأسواق العالمية وتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة والدولار، مشيرًا إلى أن تقرير مجلس الذهب العالمي للنصف الثاني من العام توقع نطاقًا من الحركة صعودًا وهبوطًا في حدود 5% تقريبًا حول مستويات تدور بالقرب من 4000 دولار للأوقية، موضحًا أن هذه البيئة تجعل فترات الاستقرار الحالية مناسبة للشراء التدريجي، بدلًا من انتظار الوصول إلى قاع سعري يصعب تحديده مسبقًا، مشيرًا إلى أن توزيع عمليات الشراء على مراحل يمنح المستثمر فرصة للاستفادة من أي تراجعات مستقبلية، وفي الوقت نفسه عدم تفويت فرصة الصعود إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
وفيما يتعلق بالمواطنين الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة، قال فاروق إن «المحبوسين في الذهب» ليسوا خاسرين طالما أنهم ما زالوا يحتفظون بالذهب ولم يضطروا إلى بيعه بأقل من تكلفة الشراء، موضحًا أن الخسارة الاستثمارية لا تتحقق بصورة فعلية إلا عند البيع، مشيرًا إلى أن من اشتروا الذهب عندما تجاوز سعر جرام عيار 21 مستوى 7600 جنيه خلال الربع الأول من العام دخلوا السوق عند مستويات مرتفعة للغاية، وهي الفترة التي شهدت تحذيرات من الشراء، في ظل الارتفاعات غير المسبوقة التي سجلتها الأسعار.
شاهد ايضاً
وقال إن هذه التجربة توضح أهمية عدم مطاردة الأسعار خلال موجات الصعود الحادة، مشددًا في الوقت نفسه على أن «المحبوس» في الذهب لا ينبغي أن يتخذ قرار البيع لمجرد حدوث تراجع مؤقت عن مستوى الشراء، طالما أنه لا يحتاج إلى السيولة بشكل عاجل، موضحًا ضرورة الشراء عند مستويات تتسم بالاستقرار النسبي، والاحتفاظ بالذهب لفترات لا تقل عن عام، بما يتناسب مع طبيعته كاستثمار طويل الأجل.
وأكد مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن المستثمر الذي يمتلك سيولة مخصصة للادخار ولا يحتاج إليها في الأجل القصير، يمكنه استغلال فترات استقرار الأسعار في الشراء على مراحل، بدلًا من انتظار تراجع كبير قد لا يحدث، موضحًا أن تقسيم الشراء إلى عدة مراحل يساعد على تكوين متوسط سعري أكثر توازنًا، ويمنح المستثمر مرونة أكبر في مواجهة تحركات السوق.
ونصح المواطنين بعدم بيع الذهب إلا عند الحاجة الضرورية إلى السيولة، مؤكدًا أن الذهب في الأساس وعاء ادخاري لحفظ قيمة الأموال على المدى الطويل، وليس أصلًا مناسبًا للمضاربة.
وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع تحسن ملحوظ في حركة مبيعات الذهب بالسوق المحلية، ولا سيما خلال الربع الثالث من العام ومع بداية يونيو، مع ارتفاع الطلب على كل من المشغولات الذهبية والسبائك.







