التاريخ 2026-08-11 15:38:32
المصدر: الشرق بلومبيرج
هبط سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.7% الثلاثاء، بعدما تجاوز 4400 دولار للأونصة في وقت سابق للمرة الأولى منذ أوائل يونيو. وجاء ذلك بعد يومين من المكاسب، إذ حفّز صعود المعدن فوق المتوسط المتحرك لـ100 يوم الاثنين عمليات شراء فنية، في إشارة أخرى إلى التعافي بعد ظهور مشترين عند انخفاض الأسعار في الأسابيع الماضية، وزيادة التدفقات إلى الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب في الصين.
ويحول المتداولون اهتمامهم إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، بنسبة 0.1% في يوليو، بعد انخفاضه 0.4% في الشهر السابق، وفقاً لمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته “بلومبرغ” للاقتصاديين.
وفي أعقاب تقرير الوظائف الضعيف يوم الجمعة، قد يساعد تباطؤ نمو الأسعار في تخفيف بعض القلق بشأن التضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.
التضخم والفائدة يحددان المسار التالي للذهب
لكن الضغوط على البنك المركزي الأميركي لرفع أسعار الفائدة، وهو أمر سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً، ستتزايد إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة.
وطرح الرئيس دونالد ترمب مطالب جديدة واسعة النطاق على إيران يوم الاثنين، في موقف متشدد يقلص احتمالات توصل طهران وواشنطن إلى أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهور.
وقال أولى هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى “ساكسو بنك” (Saxo Bank)، إن الذهب يحتاج إلى التماسك بين 4360 و4370 دولاراً للأونصة ليواصل موجة الارتفاع الأحدث، “حيث سجلت الأسعار عدداً من الذروات في يونيو”.
وتابع: “بخلاف ذلك، يُمكن توقع قدر من التماسك في ظل العوامل المعاكسة من النفط وعوائد السندات والدولار”، مضيفاً: “يرغب المتداولون الذين يركزون على المدى الطويل في أن تتجاوز الأسعار المتوسط المتحرك لـ200 يوم مجدداً قبل دخول السوق”.
شاهد ايضاً
وصعد الذهب فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تجدد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس بدعم من زيادة مشتريات البنوك المركزية.
وعلى الرغم من هذه المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب أقل بنحو 17% من مستوياته قبل بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير. وتزايدت الضغوط على المعادن النفيسة بفعل ارتفاع أسعار النفط، وكذلك زيادة طفيفة في مؤشر للدولار.
في ظل انقسام صناع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأميركي بشأن مسار تكاليف الاقتراض، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من الممكن أن تكون هناك حاجة إلى عدد من زيادات أسعار الفائدة لخفض التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وكانت هاماك واحدة من ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي اعترضوا على قرار الشهر الماضي إبقاء تكاليف الاقتراض من دون تغيير.
في المقابل، قلل ترمب من وتيرة وطول محادثاته مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وهو موضوع أثار تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان يسعى إلى التأثير مباشرة في البنك المركزي.
وقال الرئيس الأميركي إنه تحدث مع وارش مرة واحدة فقط، “لفترة وجيزة”، منذ تولي رئيس الاحتياطي الفيدرالي منصبه في مايو.
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4391.4 دولار للأونصة، وانخفضت الفضة بنسبة 2% إلى 64.94 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين والبلاديوم.







