تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني إذ أوقفت عمليات جني الأرباح تعافياً غذّته بيانات تضخم أمريكية معتدلة وتراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة.
وهبط المعدن النفيس بما يصل إلى 0.9% إلى قرب 4310 دولارات للأونصة، مواصلاً تراجعاً بنسبة 1.3% في الجلسة السابقة. وكان المعدن قد لامس أعلى مستوى في 10 أسابيع في وقت سابق من يوم الخميس، بعدما أشارت بيانات تضخم أمريكية معتدلة إلى أن تأثير صدمات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران تراجع في يوليو، ما خفف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لاتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً.
“الذهب يلتقط أنفاسه”
قالت هيبي تشين، كبيرة المحللين لدى “فانتج ماركتس” (Vantage Markets): “يبدو أن الذهب يلتقط أنفاسه بعد موجة صعود قوية، مع قيام المتداولين بسحب بعض المكاسب من السوق”.
وأضافت: “منح الصعود إلى أعلى مستوى في شهرين المستثمرين نقطة طبيعية لتثبيت الأرباح، خصوصاً بعدما كانت بيانات مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين الأمريكية الأضعف قد ضمّنت بالفعل قدراً كبيراً من الأخبار الإيجابية في موجة الصعود”.
تُسعّر أسواق المال احتمالاً بنحو 33% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وقبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مجدداً الشهر المقبل، من المقرر صدور تقارير إضافية عن التوظيف، كما سيراقب المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول السنوية التي يعقدها البنك المركزي في وقت لاحق من أغسطس.
شاهد ايضاً
وفي حين أن احتمال عدم رفع أسعار الفائدة يُعد إيجابياً بشكل عام للذهب الذي لا يدر عائداً، فإن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة قد يضغط على المعدن النفيس، عبر جعل السندات أكثر جاذبية. وفي الوقت نفسه، فإن أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط ينطوي على خطر عودة أسعار الطاقة المرتفعة التي عززت مخاطر التضخم منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.
الذهب يواجه مخاطر التماسك
كان تعافي الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو مستوى رئيسي، خلال الأسابيع الأخيرة مدفوعاً بتجدد شهية المستثمرين وزيادة مشتريات البنوك المركزية، ولا سيما من الصين. ودفعت المكاسب في وقت سابق من هذا الأسبوع المعدن إلى تجاوز متوسطه المتحرك لـ100 يوم للمرة الأولى منذ أبريل، رغم أنه عاد منذ ذلك الحين إلى ما دون هذا المستوى.
وكتب كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى “أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب” (Oversea-Chinese Banking Corp)، في مذكرة: “أصبحت البيئة الكلية أكثر دعماً، رغم أن مراكز المستثمرين أقل دعماً، ويبدو أن الزخم الفني قد تمدد بعد الانتعاش الأخير”. وأضاف: “لا تزال مخاطر التماسك قائمة حول المستويات الحالية”.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4329.50 دولار للأونصة عند الساعة 7:30 صباحاً في لندن. وتراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 64.26 دولار للأونصة. واستقر البلاتين والبلاديوم، وتراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، 0.1%.







