Published On 15/8/202615/8/2026
تراجعت أسعار الإقامة في المنتجعات الساحلية بتركيا وقبرص خلال موسم الصيف، في محاولة لجذب السياح مع تباطؤ الحجوزات بسبب المخاوف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وتزايد اعتماد المسافرين على الحجوزات المتأخرة، مما ترك عددا أكبر من الغرف الشاغرة خلال ذروة الموسم السياحي، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.
وأظهرت بيانات شركة لايتهاوس (Lighthouse) انخفاض أسعار الإقامة في مدينة أنطاليا التركية بنسبة 5% للفترة الممتدة بين أغسطس/آب الجاري وأكتوبر/تشرين الأول المقبل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت الأسعار في ولاية موغلا -التي تضم بودروم ومرمريس ودالامان- بنسبة 8%.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsend of list
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الإقامة في إسطنبول بنسبة 5%، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية تركزت في الوجهات الساحلية، في حين انخفضت الأسعار في قبرص بنسبة 4%، وفي مصر بنسبة 10% بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها العام الماضي، بينما حافظت الجزر اليونانية والوجهات الساحلية في إيطاليا وإسبانيا وكرواتيا على أسعارها أو رفعتها.
حجوزات متأخرة
وأدى استمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى تردد كثير من المسافرين في حجز عطلاتهم مبكرا، مفضلين الانتظار حتى اقتراب موعد السفر، وهو ما قلص قدرة شركات الطيران ومنظمي الرحلات والفنادق على تقدير إيرادات موسم الصيف.
وقالت شركة أون ذا بيتش (On the Beach) إن الطلب على العطلات في تركيا تراجع هذا الصيف بسبب الحرب، مع تحول جزء من السياح إلى وجهات ساحلية في إسبانيا.
شاهد ايضاً
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة جيت2 (Jet2) ستيف هيبي إن الصراع أثر في الحجوزات المبكرة إلى تركيا وقبرص، لأن بعض المسافرين يربطون الموقع الجغرافي للبلدين بقربهما من منطقة النزاع، رغم أن الوجهات السياحية تبعد أكثر من ألفي كيلومتر عن إيران، مضيفا أن الطلب تحسن خلال الأشهر الأخيرة بفضل العروض السعرية القوية في شرق البحر المتوسط.
كما أشار ستيف ويت، المؤسس المشارك لشركة نوت جست ترافل (Not Just Travel)، إلى أن شركته اضطرت لتوظيف موظفين إضافيين لمواكبة زيادة الحجوزات المتأخرة خلال أغسطس/آب، لكنه أوضح أن حجوزات تركيا لا تزال أقل بنسبة 13% مقارنة بصيف 2025.
ضغوط إضافية
وأظهرت بيانات الحكومة التركية تراجع عدد السياح الوافدين إلى البلاد خلال النصف الأول من العام إلى 25.8 مليون زائر، بانخفاض 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفض عدد زوار قبرص بأكثر من 10% إلى 1.7 مليون.
كما تواجه السياحة التركية ضغوطا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف السفر والإقامة بفعل التضخم والسياسة الداعمة لقوة الليرة، مما جعل أسعار بعض الخدمات مثل الوجبات أعلى من مثيلاتها في وجهات أوروبية منافسة مثل اليونان.
وقال مدير مالي لأحد الفنادق الصغيرة في بودروم إن الفنادق الكبرى اعتمدت تخفيضات حادة لملء الغرف، مما أدى إلى هبوط الأسعار في السوق بأكملها وأضر بالفنادق المستقلة، مضيفا أن تراجع الحجوزات بدأ منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/شباط الماضي.
ورغم هذا التراجع في السياحة الشاطئية، فقد واصل مطار إسطنبول تعزيز مكانته، إذ أصبح أكثر مطارات أوروبا ازدحاما خلال يوليو/تموز الماضي، بعد أن استقبل 8.15 ملايين مسافر، متجاوزا مطار هيثرو في لندن الذي سجل 7.86 ملايين مسافر.







