بلغ سعر الذهب الفوري حوالي 4376 دولارًا للأونصة في تمام الساعة 7:24 صباحًا من يوم 17 أغسطس في سنغافورة ، بعد ارتفاعه بنسبة تقارب 1% الأسبوع الماضي. وقد دعمت هذه المكاسب عوامل عدة، منها ضعف الدولار الأمريكي، وزيادة الطلب على الشراء من البنوك المركزية، وتوقعات بأن يكون مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرًا في تعديل أسعار الفائدة.
تُظهر بيانات حديثة انخفاضاً في ثقة المستهلكين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، مما يزيد المخاوف بشأن آفاق نمو أكبر اقتصاد في العالم. وتُخفف هذه المؤشرات بعض الشيء الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة، وبالتالي تدعم الأصول غير المدرة للدخل كالذهب.
استقرت أسعار الذهب عند حوالي 4400 دولار للأونصة، في انتظار السوق لمزيد من الإشارات حول سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي. الصورة: صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست.
مع ذلك، لا تزال توقعات أسعار الفائدة غير مؤكدة، إذ لا تزال أسعار الطاقة متغيراً يصعب التنبؤ به. وتثير التوترات الجديدة في مضيق هرمز، حيث تعرضت عدة سفن لهجمات، مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط والغاز العالمية.
قد يعجبك أيضاً
إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة، فقد تدفع الضغوط التضخمية الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ موقف أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة. وهذا عامل قد يحد من زخم ارتفاع أسعار الذهب على المدى القصير.
يركز السوق حاليًا على محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، والمتوقع صدوره يوم الأربعاء المقبل. قد توفر هذه الوثائق مزيدًا من المؤشرات حول تقييمات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي للنمو والتضخم، وتوقعات إدارة أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
انتعشت أسعار الذهب بقوة بعد أن تجاوزت حاجز 4000 دولار للأونصة مرة أخرى، وذلك بفضل عودة أموال المستثمرين إلى السوق واستمرار مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية، ولا سيما الصين .
شاهد ايضاً
من الناحية الفنية، دفعت موجة الارتفاع التي شهدها الأسبوع الماضي أسعار الذهب فوق المتوسط المتحرك لـ 100 يوم لأول مرة منذ أبريل. ويُعتبر الحفاظ على الأسعار فوق هذا المستوى مؤشراً إيجابياً لاتجاهها، على الرغم من أن السوق قد يواجه تقلبات كبيرة في ظل التطورات الجديدة المتعلقة بالسياسة النقدية والوضع في الشرق الأوسط.
بينما استقر سعر الذهب، واصلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعها. فقد ارتفع سعر الفضة بنسبة 0.6% ليصل إلى 65.08 دولارًا للأونصة بعد ارتفاعه بنسبة تقارب 2% الأسبوع الماضي. كما ارتفع سعر البلاتين والبلاديوم، في حين انخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%، مما عزز جاذبية المعادن النفيسة لحاملي العملات الأخرى.
قد يعجبك أيضاً
تشير التطورات الحالية إلى أن سوق الذهب يتأثر بقوتين متعارضتين. فمن جهة، تعزز مؤشرات ضعف الاقتصاد الأمريكي التوقعات بسياسة نقدية أكثر تيسيراً، مما يدعم أسعار الذهب. ومن جهة أخرى، فإن خطر عودة التضخم في حال استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، مما يصعب على الاحتياطي الفيدرالي تخفيف سياسته النقدية.
في ظل هذه الظروف، من المرجح أن يستمر سعر الذهب في التذبذب حول مستوى 4400 دولار للأونصة على المدى القريب، بينما ينتظر المستثمرون إشارات أوضح من الاحتياطي الفيدرالي وتطورات سوق الطاقة. ستلعب هذه المعلومات دورًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان الذهب يمتلك الزخم الكافي لمواصلة اتجاهه الصعودي أم سيواجه تصحيحًا جديدًا.
المصدر:







