تجري الحكومة الإيطالية مفاوضات مع المفوضية الأوروبية للحصول على هامش أكبر من المرونة في القواعد المالية الأوروبية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العجز وزيادة الإنفاق العام، إلى جانب خضوع روما لمتابعة أوروبية بشأن أوضاعها المالية.


وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن حكومتها تعتزم طلب مزيد من المرونة في تطبيق القواعد المالية للاتحاد الأوروبي، بهدف مواجهة تداعيات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، وفقا لصحيفة المساجيرو الإيطالية.


ميلونى: إيطاليا طرحت بالفعل المرونة فى تطبيق القواعد المالية للاتحاد الأوروبى
 


وقالت ميلوني، في رسالة عبر الفيديو خلال النسخة الثانية من فعالية «أولتري لي راديتشي» التي ينظمها سنويًا في مدينة البندقية صحيفة «إيل جازيتينو»، إن إيطاليا طرحت بالفعل هذه المسألة خلال اجتماعات مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية للاتحاد الأوروبي إيكوفين.


وأوضحت رئيسة الحكومة أنها تعد رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تطلب فيها إدراج القضية على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «إيكوفين»، ثم طرحها خلال اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده بعد أسبوعين.


من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي جانكارلو جورجيتي أن روما تريد مناقشة تفسير للقواعد المالية مع بروكسل يسمح باستخدام ما يعرف بـ«بند الهروب الوطني»، بما يتيح استثناء بعض النفقات الإضافية المرتبطة بالدفاع وأمن الطاقة، رغم استمرار خضوع إيطاليا للرقابة المالية الأوروبية.


وبموجب القواعد التي أقرتها المفوضية الأوروبية، يمكن لهذا البند أن يوفر مرونة مالية تصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي** للاستثمارات الدفاعية المحددة حتى عام 2028.


وفيما يتعلق بإجراءات أمن الطاقة وتعزيز القدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات، طلبت إيطاليا في سبتمبر تفعيل هذه الآلية بنسبة قد تصل إلى 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها.


لكن المفوضية الأوروبية أوضحت أن خروج إيطاليا من إجراء العجز المفرط خلال العام الجاري كان يتطلب تسجيل عجز في 2025 دون مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توقع الالتزام بهذا الحد في عامي 2026 و2027.


وتتمسك الحكومة الإيطالية بهدف خفض عجز 2026 إلى أقل من 3%، مع استهداف مستوى يقارب 2.9%، بينما تستهدف خفضه إلى **2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وفقًا لوسائل إعلام محلية.


وتكتسب المفاوضات مع بروكسل أهمية خاصة في ظل استعداد الحكومة الإيطالية لإعداد قانون الموازنة لعام 2027، المقرر تقديمه خلال أكتوبر. وتسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين القيود المالية الأوروبية وتوفير موارد لتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف الطاقة، والحفاظ على بعض السياسات المالية، وتمويل أولويات الإنفاق العام.