كشفت وثائق صندوق النقد الدولي أن انخفاض قيمة العملة بنسبة 1% يؤدي إلى زيادة التضخم السنوي بنحو 0.15 إلى 0.20 نقطة مئوية في المتوسط، وفق لتقديرات للبنك المركزي.

وأكد الصندوق، في وثائق المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، أن الدول التي تتبع نظام سعر صرف مرن، على غرار مصر، تشهد انتقالا لأثر سعر الصرف إلى التضخم أقل بنحو 17% مقارنة بالدول التي تتبع نظام سعر صرف ثابت، وذلك على مدى عامين.

وأوضح أن انخفاض انتقال أثر سعر الصرف إلى التضخم يعني أن تحركات العملة قد تكون أقل تأثيرا  على معدلات التضخم في الدول ذات أنظمة الصرف المرنة مقارنة بالدول التي تتبع أنظمة سعر الصرف الثابت، مشيرا إلى أن انتقال أثر سعر الصرف يظهر من خلال تأثير تغير قيمة العملة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف الإنتاج.

وأشار الصندوق إلى أن التضخم في مصر لم يعد مرتبطا بسعر الصرف وحده كما كان في السابق، وإنما أصبح يتأثر بدرجة أكبر بعوامل أخرى، من بينها العوامل المالية والموسمية وعوامل جانب العرض.

وبالتالي فإن تأثير تحركات سعر الصرف على التضخم في مصر قد يكون أكثر اعتدالا مقارنة بما تشير إليه التقديرات التاريخية، في ظل تزايد أهمية العوامل غير المرتبطة بسعر الصرف في تحديد مسار التضخم، بحسب ما ورد في الوثائق.

ولفت الصندوق إلى أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واضطراب الأوضاع المالية العالمية وتراجع شهية المستثمرين، إلى جانب ارتفاع حالة عدم اليقين وخروج التدفقات الرأسمالية من الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، شكلت ضغوطا على العملة المحلية، ما أدى إلى تراجعها أمام الدولار.

وفي سياق متصل، قال الصندوق إن  مصر تمكنت من تنفيذي برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم تداعيات الصراع الإقليمي، إذ نجحت الحكومة في تحقيق معظم المستهدفات المتفق عليها ضمن البرنامج، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي لمصر إبان فترة الحرب كان أقوى مقارنة بوضعها سابقاً في أزمات خارجية أخرى.

وتناولت وثائق المراجعة السابعة مؤشرات الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وآخر التطورات المتعلقة بسياسة ملكية الدولة، بالإضافة إلى استراتيجية خفض الدين المستهدفة، فضلاً عن رسم صورة أكثر وضوحاً عن التمويلات الخارجية المحتملة.