الصادرات-تقفز-بدعم.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg” alt=”واردات اليابان” width=”750″ height=”450″ />

واردات اليابان.

سجلت واردات اليابان مستوى قياسيًا جديدًا خلال يوليو، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة وقفزة أسعار النفط، كما واصلت الصادرات تسجيل مستويات غير مسبوقة بدعم من الطلب العالمي على منتجات أشباه الموصلات ومكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات التجارة الصادرة اليوم الخميس أن قيمة الواردات اليابانية ارتفعت بنسبة 27.8% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 12.1 تريليون ين (76.39 مليار دولار)، محققة رقمًا قياسيًا للشهر الثاني على التوالي، ومتجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو قدره 26.5%.

وجاءت الزيادة الكبيرة في فاتورة الواردات بالتزامن مع ارتفاع الطلب على النفط الخام، إذ زادت الكميات المستوردة بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، وهي أول زيادة لها خلال أربعة أشهر، بينما قفزت القيمة الإجمالية لواردات النفط بنسبة 87.8%.

هذا ويعكس تغير خريطة إمدادات الطاقة اليابانية، حيث حلت شحنات قادمة بصورة رئيسية من الولايات المتحدة محل جزء من الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، التي تأثرت بالتوترات والصراع المتصاعد في المنطقة.

وفي المقابل، سجلت الصادرات اليابانية أداءً استثنائيًا، إذ ارتفعت بنسبة 23.2% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 11.5 تريليون ين، متجاوزة متوسط توقعات السوق البالغ 19.9% بعد نموها بنسبة 19.3% في يونيو.

ويرتبط جانب مهم من قوة الصادرات بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات والمعدات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما أسهم ضعف الين الياباني في تعزيز تنافسية المنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية، مما جعل انخفاض قيمة العملة السلع اليابانية أكثر جاذبية سعريًا للمشترين الأجانب.

تشير بيانات التجارة أيضًا إلى أن الاقتصاد الياباني يواجه مفارقة لافتة؛ فمن جهة تزيد ارتفاع تكاليف الطاقة الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي، ومن جهة أخرى تقدم قوة الصادرات دعمًا مهمًا للنشاط الاقتصادي في ظل استمرار ضعف الطلب الداخلي.

قد تعزز هذه التطورات موقف بنك اليابان المركزي تجاه تشديد السياسة النقدية مع استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الجملة وقوة أداء الصادرات وسط توقعات متزايدة بإقدام البنك على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

يعكس الأداء التجاري لليابان في يوليو استمرار قوة الطلب العالمي على التكنولوجيا وأشباه الموصلات، فيما تعتمد البلاد بشكل متزايد على القطاع الخارجي لتعويض فتور الاستهلاك والطلب المحلي، ما يجعل مسار أسعار الطاقة وسعر صرف الين والطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الاقتصاد الياباني خلال الفترة المقبلة.