أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن قرار وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق بـ إدراج الدواجن ضمن المنظومة التموينية من شأنه تحقيق نتائج إيجابية لكل من التاجر والمستهلك، موضحًا أن القرار قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة الإنتاج وسوق الدواجن خلال الفترة المقبلة.

وقال السيد، في تصريحات خاصة لـ«الصفحة الأولى»، إن إدراج الدواجن في منافذ بيع السلع التموينية من المتوقع أن يسهم في زيادة الإنتاج، مستفيدًا من الانتشار الواسع لهذه المنافذ، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث تحسن في وضع صناعة الدواجن خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الدواجن المطروحة عبر منافذ التموين من المنتظر أن تكون أقل سعرًا بنحو 20% مقارنة بأسعار السوق، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يسهم في الحد من تداول الدواجن الحية، على أن يتم بيعها مذبوحة داخل مجازر آلية وتحت إشراف الطب البيطري، بما يضمن سلامة المنتجات وجودتها.

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن الأسعار الحالية لا تعبر بشكل كامل عن التكلفة الحقيقية للإنتاج، في ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار مستلزمات الصناعة، وفي مقدمتها الأعلاف.

وكشف عن وجود جهود من جانب وزارة الزراعة لإعادة بورصة الدواجن والبيض إلى العمل خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر، بما يساعد على تنظيم السوق وتحسين آليات تحديد الأسعار.

وأوضح السيد أن سعر كيلو الدواجن داخل المزرعة يبلغ حاليًا نحو 59 جنيهًا، في حين أن السعر العادل المتوقع وصوله إلى المستهلك يتراوح بين 70 و75 جنيهًا للكيلو، وفقًا لتكاليف الإنتاج وهوامش التداول.

وأكد أن الوصول إلى سعر عادل يعد أمرًا ضروريًا لضمان استمرار المنتجين في السوق، خاصة أن مستويات الأسعار الحالية لا تغطي، وفق تقديره، التكلفة الفعلية للإنتاج بصورة كافية.

ولفت إلى أن الأعلاف تستحوذ على نحو 70% من مدخلات صناعة الدواجن، وبالتالي فإن أي ارتفاع أو انخفاض في أسعارها ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج، ومن ثم على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

وأضاف أن التكلفة الحقيقية لإنتاج كيلو الدواجن تقترب من 70 إلى 75 جنيهًا، محذرًا من أن استمرار البيع بأسعار لا تتناسب مع تكلفة الإنتاج قد يدفع بعض المنتجين إلى الخروج من دورة الإنتاج.

وفي المقابل، أوضح أن مستلزمات الإنتاج متوافرة في الوقت الحالي بما يكفي لنحو 3 أشهر، وهو ما يدعم استقرار العملية الإنتاجية خلال الفترة المقبلة، إلا أن استمرار هذا الاستقرار سيظل مرتبطًا بمستويات أسعار الأعلاف وغيرها من مستلزمات التربية.

وشدد رئيس شعبة الدواجن على حاجة السوق إلى آلية أكثر وضوحًا لإدارة ملف الأسعار، من خلال وضع ضوابط ومعايير تمكن من متابعة اتجاهات السوق والتنبؤ بالتغيرات السعرية.

أسعار البيض

وفيما يتعلق بأسعار البيض، توقع الدكتور عبد العزيز السيد ارتفاع الطلب خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع اقتراب بدء الدراسة، نتيجة زيادة احتياجات الأسر والطلاب.

وأشار إلى أن تأثير عودة الدراسة سيكون أكثر وضوحًا على سوق البيض مقارنة بسوق الدواجن، موضحًا أن ارتفاع الطلب مع عدم حدوث زيادة مماثلة في المعروض قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وتوقع رئيس شعبة الدواجن أن يصل سعر كرتونة البيض للمستهلك خلال الفترة المقبلة إلى نحو 120 جنيهًا، معتبرًا أن هذا السعر يمثل الحد الذي لا ينبغي تجاوزه، بما يعادل نحو 4 جنيهات للبيضة الواحدة.

وأكد السيد في ختام تصريحاته أن استقرار صناعة الدواجن يتطلب تحقيق توازن حقيقي بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، إلى جانب وضع قواعد واضحة لتنظيم حركة السوق، بما يضمن استمرار المنتجين في العمل ويحمي المستهلك من أي زيادات سعرية غير مبررة.