كشفت جولة ميدانية موسعة أجرتها «المال» في أسواق الجملة الرئيسية (مثل سوق العبور وسوق 6 أكتوبر) عن اتساع لافت في الفجوة السعرية لتجزئة المحاصيل البستانية والخضراوات الأساسية، حيث بلغت نسبة الزيادة بين سعر الجملة وسعر البيع النهائي للمستهلك ما بين 30 إلى 40% في المنافذ والسلاسل المحيطة بالمناطق السكنية.
وأرجعت مصادر مسئولة بشعبة الخضراوات بالغرف التجارية هذا التباين الحاد إلى تعدد حلقات الوساطة والتداول بين تجار الجملة والنص جملة والتجزئة، إلى جانب الارتفاع المتزايد في أجور العمالة وتكاليف النقل ونولون شحن السيارات المبردة وغير المبردة.
وأشاروا إلى أن معدلات الهالك والفاقد أثناء عمليات النقل والتفريد والتعبئة تساهم في تحميل السعر النهائي بأعباء إضافية يعوضها تجار التجزئة لضمان تحقيق هامش الربح.
من جانبهم، انتقد حسين عبد الرحمن نقيب الفلاحين غياب المراكز اللوجستية المتطورة بالقرب من التجمعات السكنية الكبرى، مؤكدا أن غياب هذه المراكز يتيح المجال لانتشار الأسواق العشوائية وزيادة الهوامش السعرية بدون مبرر اقتصادي حقيقي. وأوضح أن الفلاح يتقاضى النسبة الأقل من القيمة المالية للمنتج في أرضه، بينما تتوزع النسبة الأكبر من الأرباح على حلقات التداول والوساطة الممتدة.
شاهد ايضاً
و دعا “عبد الرحمن” إلى التوسع في إقامة الأسواق المباشرة من المزارع إلى المستهلك (أسواق اليوم الواحد)، وزيادة عدد المنافذ الثابتة والمتحركة التابعة للجهات الحكومية.
وتهدف هذه التحركات إلى تقصير السلسلة التسويقية، مما يضمن خفض الأسعار على المواطنين، ويحمي القدرة الشرائية للأسرة، وفي الوقت نفسه يحافظ على هامش ربحي عادل ومجزٍ للمزارع لاستكمال نشاطه الإنتاجي.







