أثارت الأخطاء الطبية التي ظهرت في مسلسل «بنج كلي»، بطولة الفنان دياب وسلمى أبو ضيف، جدلًا بين عدد من الأطباء، خاصة أن العمل مأخوذ عن كتاب «حكايات من غرف العمليات» للدكتورة دعاء جلال، أستاذ التخدير بجامعة المنصورة.

وعلقت الدكتورة دعاء جلال على الجدل المثار حول العمل، موضحة أن كتابها ليس مرجعًا طبيًا ولا يتضمن تفاصيل طبية، وإنما هو عمل أدبي يرصد يوميات طبيبة تخدير ومواقف مختلفة عاشتها خلال عملها، بعضها يحمل طابعًا كوميديًا وأخرى يغلب عليها الحزن.

وأكدت دعاء أنها حرصت في كتابها على الحفاظ بشكل كامل على خصوصية المرضى، من خلال طمس تفاصيل هوياتهم وعدم السماح بالتعرف على أي شخصية وردت في الأحداث.

وقالت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كتابي حكايات من غرف العمليات ليس كتابًا طبيًا ولا يوجد به أي تفاصيل طبية كما حدث في المسلسل، إنما هو عمل أدبي بحت يحكي يوميات طبيبة تخدير».

وأوضحت أن الأخطاء الطبية التي ظهرت في أحداث المسلسل جاءت ضمن المعالجة الدرامية للعمل، وكان من الممكن تلافي بعضها حال الرجوع إليها واستشارتها طبيًا قبل تنفيذ المشاهد، مشيرة إلى أن فريق العمل استعان بالفعل بخبرتها في عدد من المشاهد والتفاصيل خلال فترة التحضير والتصوير.

وأضافت: «كل خطأ طبي حدث في المسلسل ما هو إلا حبكة سينمائية في سياق المعالجة الدرامية.. كان يمكن تداركها إذا سألوني عنها ورجعوا للرأي الطبي أولًا قبل تنفيذها».

وفي الوقت نفسه، شددت أستاذة التخدير على أنها تتفهم انتقادات الأطباء للعمل، مؤكدة أنها شاهدت الأخطاء الطبية مع الجمهور للمرة الأولى، وأنها تنتقدها مثلهم تمامًا، قائلة: «في النهاية هو تمثيل وليس حقيقة، وكل عمل وله سقطاته وأقدر جيدًا نقد الأطباء للأخطاء الموجودة في العمل وأنا منهم ومعهم، فأنا طبيبة قبل أي شيء».

مؤلف «بنج كلي» يوضح سبب عدم كتابة اسم دعاء جلال على التترومن جانبه، رد المؤلف محمد سليمان عبد المالك على الجدل المثار بشأن عدم ظهور اسم الدكتورة دعاء جلال على تتر مسلسل «بنج كلي»، موضحًا أن العمل مأخوذ عن كتابها «حكايات من غرف العمليات»، بينما تولى هو كتابة القصة والمعالجة الدرامية والسيناريو.

وأشار إلى أن الدكتورة دعاء جلال تواصلت معه بعد عرض مسلسل «زينهم»، وأرسلت إليه كتابها، ليبدأ بعدها في كتابة القصة والمعالجة الدرامية المستلهمة من العمل، مؤكدًا أنه تم الاتفاق معها بشكل قانوني داخل شركة الإنتاج، كما تم الاستعانة بخبرتها طوال فترة التحضير والتصوير.

وعن سبب عدم ظهور اسمها على التتر، أوضح عبد المالك أن الأمر حدث نتيجة «خطأ غير مقصود»، مؤكدًا أنه سيتم تداركه، مقدمًا اعتذاره لها عن هذا الأمر.

وقال: «لماذا لم ينزل اسمها على التتر؟ حدث ذلك بطريق الخطأ غير المقصود تمامًا، وسيتم تدارك هذا الخطأ بالتأكيد».

وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يتولى فيها معالجة أو كتابة سيناريو مأخوذ عن أصل أدبي، إلا أنها المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الخطأ، مؤكدًا اعتذار فريق العمل للدكتورة دعاء جلال وتقديرهم لدورها في العمل.