سمحت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بتصدير السكر بأنواعه حتى نهاية العام الحالي، بشرط اقتصار الكميات المصدرة على الفائض عن احتياجات السوق المحلية، وفقًا لتقديرات وزارة التموين والتجارة الداخلية.
واشترط القرار الصادر أمس، موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على عمليات تصدير السكر .
وكان حظر تصدير السكر قد صدر للمرة الأولى في عام 2023 لمدة 3 أشهر، قبل تمديده أكثر من مرة، آخرها في مايو 2026، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان توافر الإمدادات في السوق المحلية.
عبدالجواد: القرار يحل أزمة تأخر صرف مستحقات مزارعي القصب والبنجر
قال مصطفى عبدالجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية، إن السماح بتصدير السكر في الوقت الحالي يُعد خطوة جيدة، خاصة في ظل أزمة السيولة المالية التي تواجه مصانع السكر، والتي انعكست على تأخر صرف مستحقات مزارعي القصب والبنجر، رغم انتهاء موسمي الإنتاج.
وأضاف لـ«البورصة» أن السوق المحلية تتمتع حاليًا بوفرة في المعروض، في ظل وصول إنتاج السكر خلال الموسم الحالي إلى نحو 3 ملايين طن، إلى جانب وجود مخزونات تتراوح بين مليون و1.5 مليون طن من الموسم الماضي.
وهذه الكميات توفر مساحة تسمح بتوجيه جزء من الإنتاج والمخزون إلى التصدير، مشيرًا إلى إمكانية تصدير ما يصل إلى 500 ألف طن من السكر دون أن يؤثر ذلك على احتياجات السوق المحلية أو يسبب نقصًا في المعروض.
أكد عبدالجواد أن الأسعار العالمية حاليًا تعد محفزة على التصدير، و تدور حول 500 دولار للطن، وهو مستوى يسمح بتحقيق عائد مناسب للمصانع والشركات المصدرة، لافتًا إلى وجود مؤشرات على اتجاه الأسعار العالمية للصعود خلال الفترة المقبلة.
الفندي: صعوبة التمويل والفائض يدفعان المصانع للبيع بأقل من السعر العادل
وقال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر السابق بغرفة الصناعات الغذائية، إن السماح بتصدير فائض السكر حتى نهاية عام 2026 من شأنه تخفيف الأعباء المالية على منتجي السكر والحائزين والتجار، في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع معدلات دوران البضاعة.
شاهد ايضاً
أضاف لـ«البورصة»، أن ارتفاع أسعار الفائدة يحمّل الشركات أعباء تمويلية مرتفعة، ما قد يعرضها لخسائر، خاصة مع استمرار وجود فائض في المعروض مقارنة بالطلب في السوق المحلية.
وأوضح الفندي، أن مصانع السكر تبيع حاليًا بأسعار تقل عن السعر العادل للطن بنحو 3500 ـ 4000 جنيه، مشيرًا إلى أن سعر البيع يدور حول 21.5 ألف جنيه للطن، مقابل سعر عادل يقدر بنحو 25 ألف جنيه.
وتابع: “بعض الإحصاءات تشير إلى أن المخزون المتاح من السكر في السوق المحلية يكفي لتغطية استهلاك مصر لمدة عام، وهو ما يزيد الضغوط على سيولة الشركات ويؤثر سلبًا على نتائج أعمالها”.
أكد الفندي أهمية أن تتم إدارة كميات السكر الموجهة للتصدير من خلال وزارة التموين، بما يضمن عدم الإفراط في التصدير والحفاظ على احتياجات السوق المحلية، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين تخفيف تخمة المعروض ودعم الأسعار محليًا.
المنوفي : خطوة إيجابية لدعم الصناعة وتحقيق التوازن في السوق
وقال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بغرفة الإسكندرية التجارية، إن السماح بتصدير فائض السكر حتى نهاية العام يمثل خطوة إيجابية لدعم الصناعة وتحقيق التوازن في السوق، مع الحفاظ على احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن القرار يأتي مع توافر مخزون استراتيجي قوي، وانخفاض سعر طن السكر إلى نحو 21.5 ألف جنيه، بينما تتراوح أسعار البيع للمستهلك بين 25 و30 جنيهًا للكيلوجرام.
أشار المنوفي إلى أن استمرار انخفاض الأسعار يضغط على المنتجين والمصانع، وقد يدفع أسعار البيع في بعض الحالات إلى مستويات تقترب من التكلفة أو تقل عنها، ما يهدد استدامة الإنتاج المحلي.







