أقرت محكمة العمل اللوائية في مدينة الناصرة منح تعويضات مالية لموظفي ومتقاعدي بلدية الناصرة، إثر الأزمات الناتجة عن تأخر صرف الأجور والمخصصات خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025، حيث اعتمدت المحكمة نسبة 10% كتعويض مالي مراعاةً للأوضاع المالية الحرجة التي تمر بها ميزانية البلدية.

تأتي هذه الخطوة القضائية لإنصاف مئات العائلات التي عانت من عدم انتظام الدخل الشهري، مما أدى إلى تراكم الأعباء الاقتصادية على كاهل الموظفين، ويسعى القرار إلى إيجاد توازن بين الحقوق العمالية المكفولة وبين ضمان استمرارية خطة الإنعاش المالي للمؤسسة.

تفاصيل الدعوى القضائية والفئات المستهدفة

جاء هذا الحكم القضائي استجابةً للدعوى التي تقدمت بها نقابة العمال العامة (هستدروت)، والتي طالبت بإنصاف ما يقارب 1,400 موظف بالإضافة إلى 300 متقاعد من كوادر البلدية، وذلك بعد رصد تأخيرات متكررة في المستحقات وصلت في بعض الفترات إلى أكثر من خمسة أشهر متتالية.

آليات احتساب التعويضات المالية

حددت المحكمة قيمة التعويض السنوي بنسبة 10% من صافي الراتب والمخصصات التقاعدية المتأخرة، مع استبعاد بعض المكونات مثل مصاريف استرداد النفقات أو الإضافات غير الأساسية، كما شمل القرار عدم احتساب حالات التأخير التي لم تتجاوز مدتها عشرة أيام.

البندالتفاصيل
عدد المستفيدين1,400 موظف و300 متقاعد
نسبة التعويض المقررة10% سنوياً من صافي المستحقات
مدة التأخير القصوىوصلت إلى 9 أشهر في بعض الحالات
طريقة السداد4 دفعات شهرية متساوية بعد مهلة 7 أشهر

الجدول الزمني لصرف التعويضات

قررت المحكمة إعطاء مهلة للبلدية تبدأ بعد سبعة أشهر من تاريخ صدور الحكم قبل المباشرة بالدفع، على أن يتم تسديد إجمالي مبالغ التعويض على أربع دفعات شهرية منتظمة، بحيث تنتهي كافة الالتزامات المالية المتعلقة بهذا الحكم بعد عشرة أشهر من تاريخ صدوره.

الواقع الإداري وموقف نقابة العمال

أوضح كمال أبو أحمد رئيس مجلس عمال الناصرة أن التأخيرات بدأت في عهد الإدارة السابقة واستمرت مع تولي اللجنة المعينة، مشيراً إلى أن العمال اضطروا للجوء إلى القروض البنكية والديون بفوائد مرتفعة لتسيير أمورهم المعيشية، وعلى الرغم من انتظام الرواتب منذ نوفمبر 2025 إلا أن النقابة تدرس الخطوات القانونية التالية.

تتضمن رؤية النقابة المستقبلية ما يلي:

  • دراسة إمكانية الاستئناف أمام محكمة العمل القطرية لرفع قيمة التعويض.
  • المطالبة بتطبيق نصوص قانون حماية الأجور الذي يمنح نسباً أعلى بصورة تراكمية.
  • التأكيد على ضرورة حماية حقوق الموظفين من أي هزات مالية مستقبلية.
  • ضمان التزام البلدية بخطة التعافي المالي دون المساس بلقمة عيش العمال.

يرى كمال أبو أحمد أن القرار يمثل خطوة إيجابية ولكنها لا تعكس تماماً حجم الضرر الواقع، خاصة وأن القانون ينص على تعويضات تصل إلى 5% عن الأسبوع الأول و10% عن كل أسبوع إضافي، وهو ما يجعل البحث عن استئناف قانوني خياراً مطروحاً بقوة لضمان العدالة الكاملة للمتضررين.