دعا الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” جميع الأطراف إلى التعاون مع الآلية التي وضعها فريق العمل من الأمم المتحدة المعني بالاحتياجات الإنسانية المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكداً أن ممارسة الحقوق والحريات الملاحية بدون عوائق، ركن أساسي للسلام والأمن والرخاء المشترك، وإن حمايتها التزام قانوني وحتمية إنسانية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، فإن فريق العمل الذي شكله الأمين العام في مارس الماضي طور مع جهات أخرى آلية عملية لبناء الثقة، تركز في البداية على الأسمدة وما يرتبط بها من مواد خام، مع إمكانية توسعها لتشمل منتجات أخرى.
وقال الأمين العام “أنطونيو جوتيريش”: “لن تصدر الآلية موافقات على المرور عبر مضيق هرمز أو تغير الحقوق والالتزامات الخاصة بأي دولة عضوة بالأمم المتحدة بموجب القانون الدولي”. وأكد أن القرارات السيادية ستبقى بالكامل بيد الدول الأعضاء، وأن الأمم المتحدة ستعمل فقط كمُيسر حيادي.
وقال “جوتيريش” الغرض من الآلية بسيط وهو تقليص المخاطر الفورية، ودعم المرور المنظم والمُتوقع، والمساعدة في إعادة بناء الثقة الضرورية للدبلوماسية وخفض التصعيد.
وأكد الأمين العام إمكانية تشغيل الآلية بشكل سريع. وقال إن الدعم الدولي لهذا الجهد مشجع، وخاصة من الدول الضعيفة التي تتفهم آثار تعطل “شرايين الحياة البحرية”. وأضاف: “المطلوب الآن هو التعاون والإرادة السياسية من الأطراف. أحث جميع المعنيين على الانخراط بجدية وبشكل بناء”.
وأكد “جوتيريش” أن الآلية ليست بديلا عن الاستعادة الكامل للحقوق والحريات الملاحية أو الحلول السياسية الضرورية لإنهاء الصراعات، “ولكنها خطوة عملية أولى”، وتأكيد على إمكانية خفض المخاطر وحماية المدنيين وحماية حركة البضائع الأساسية “حتى آثناء الصراع”.
شاهد ايضاً
وحذر الأمين العام من أن البديل لذلك سيكون استمرار التعطيل وتعميق انعدام الثقة وتفاقم المشاق التي يتحملها الناس في أماكن أبعد من المناطق المتضررة بشكل مباشر.
وقال “جوتيريش” إن الآلية تتعلق بالتسجيل والتحقق من السفن التي تقل الأسمدة والمواد المرتبطة بها – في المرحلة الأولية – بآلية تنسيق في عُمان. وأضاف أن كل شيء مُعد للعمل، لكن القيام بذلك يتطلب أن تقبل الدول بهذه الآلية.
شدد الأمين العام على أهمية الحقوق والحريات الملاحية والمسؤولية القانونية والإنسانية لحمايتها. وقال إن ملايين الضعفاء حول العالم يعتمدون – الآن وأكثر من أي وقت مضى – على التزام الأطراف بهذه الحقوق والحريات.
وقال الأمين العام إن الصراعات في مختلف المناطق تخلف آثارها مجتمعة على أضعف الناس في العالم. وأشار إلى الهجمات المستمرة واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، حول باب المندب، وآثارها على حركة الطاقة والأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وأشار “جوتيريش” إلى أن الصراع بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، تهدد الهجمات طرق الشحن الأساسية لتصدير النفط والحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى، وتخنق هذه الأزمات “شرايين التجارة العالمية” وتضغط على النظام الغذائي العالمي، لترتفع الأسعار، ويزداد الجوع، وتتراجع إنتاجية المحاصيل. وفي مضيق هرمز وحده توقف المرور بشكل شبه كامل، وارتفعت أسعار النفط بنسبة تقترب من 33% مقارنة بما قبل الصراع، كما زادت أسعار الأسمدة بشكل حاد.








