النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، أن تطبيق بورصة للسلع التموينية يجب أن يستند إلى طبيعة السلع المطروحة، مشيرا إلى أن إدراج سلع تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، مثل الزيوت والقمح، يثير العديد من التساؤلات حول جدوى هذه الآلية.

 

وقال “المغاوري”، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم إن أكثر من 90% من احتياجات مصر من زيوت الطعام يتم استيرادها من الخارج، كما أن نسبة كبيرة من القمح المستخدم في إنتاج الخبز تأتي من الاستيراد، وبالتالي فإن أسعار هذه السلع ترتبط بالأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، وليس بالإنتاج المحلي. 

وأضاف أن البورصة تنشأ عادة للسلع التي تمتلك الدولة أو المنتج المحلي قدرة على التحكم في إنتاجها وتسعيرها، كما حدث في بورصة الدواجن، أما السلع المستوردة فأسعارها تحددها الأسواق الخارجية، وبالتالي يظل السؤال، على أي أساس سيتم تداولها داخل البورصة؟. 

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إلى أن السكر يعد من السلع التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي، سواء من قصب السكر أو بنجر السكر، وهو ما يجعله أكثر ملاءمة للتداول داخل بورصة السلع مقارنة بالزيوت والقمح.

 

وذكر أن من الضروري معرفة أسباب استبعاد السكر من البورصة خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت الحكومة ستعيد إدراجه ضمن مشروعها الجديد، حال التقدم به إلى مجلس النواب.

 

وأبدى “المغاوري”، تخوفه من أوضاع مزارعي بنجر السكر خلال الموسم الحالي، موضحا أن الحكومة كانت تتعاقد في السنوات السابقة مع المزارعين قبل الزراعة، بما يضمن لهم تسويق المحصول بسعر واضح ومحدد.

 

واستكمل أن هذا الموسم شهد عدم إبرام تعاقدات مسبقة مع المزارعين، وهو ما قد يضعهم تحت رحمة التجار والوسطاء عند تسويق المحصول، مؤكدا أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع العائد الاقتصادي للمزارع رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج. 

وتابع إذا تولى الوسطاء شراء البنجر من المزارعين ثم توريده، فإن المزارع سيكون الطرف الأضعف، وقد يضطر للبيع بأسعار منخفضة لتوفير السيولة، بينما يحقق الوسطاء هامش الربح الأكبر. 

ولفت “المغاوري”، أن مجلس النواب لم يتلق حتى الآن مشروع قانون خاص ببورصة السلع التموينية، مؤكدا أن البرلمان لن يصدر أي موقف قبل الاطلاع على الصيغة الحكومية ودراستها داخل اللجان المختصة.

 

ونوه إلى أن المجلس سيبحث جميع الضمانات اللازمة لمنع الاحتكار، وتحقيق المنافسة العادلة، وضمان استقرار الأسواق، مشيرا إلى أن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية سيكون أحد المرجعيات الأساسية عند مناقشة المشروع. 

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، على ضرورة انتظار تفاصيل مشروع القانون، قائلا: “لن نسبق الأحداث، وعندما تتقدم الحكومة بمشروعها سنناقشه بندا بندا، وسنحدد مدى ملاءمة السلع المقترحة للبورصة، والضمانات التي تحقق مصلحة المواطن والمنتج في الوقت نفسه.