تستعد سوق الذهب في مصر للدخول في مرحلة مختلفة مع اقتراب انتهاء موسم العطلات الصيفية وعودة العديد من التجار والورش إلى العمل بكامل طاقتها، وهو ما قد يعيد التوازن تدريجيًا بين العرض والطلب بعد فترة شهدت تراجعًا في السيولة وحركة الشراء، بينما تحركت الأسعار خلال تعاملات اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 عند مستويات متأثرة بالأسواق العالمية.
وارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة، بالتزامن مع وصول أوقية الذهب في الأسواق العالمية إلى 4567.14 دولار، وهو ما انعكس على حركة مختلف الأعيرة في السوق المحلية.
وجاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 7400 جنيه.
سعر الذهب عيار 22: 6820 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 21: 6510 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
سعر الذهب عيار 18: 5580 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب: 52080 جنيهًا.
عودة الصاغة قد تعيد تحريك الطلب
وتأتي حركة الذهب المحلية في وقت لا يزال فيه السوق يعاني من ضعف نسبي في الطلب على الشراء، بالتزامن مع زيادة عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى توافر كميات أكبر من الذهب المعروض في السوق.
وكانت هذه المعادلة أحد الأسباب التي دفعت سعر الذهب المحلي إلى التداول عند مستويات أقل من السعر العادل في الأسواق، إذ أدى ضعف الطلب بالتزامن مع وفرة المعروض إلى تقليل الضغوط الصعودية على الأسعار المحلية.
ومع انتهاء موسم العطلات الصيفية وعودة عدد كبير من التجار والورش للعمل بكامل طاقتها، تترقب السوق ما إذا كانت السيولة ستبدأ في التحسن مجددًا، وما إذا كان ذلك سينعكس على حركة البيع والشراء ويعيد السوق إلى معدلات النشاط المعتادة.
وفي حال تحسن الطلب وارتفاع السيولة، قد تتقلص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل تدريجيًا، بينما استمرار ضعف حركة الشراء قد يبقي الذهب المحلي عند مستويات أقل من قيمته العادلة لفترة أطول.
شاهد ايضاً
الذهب العالمي يتحرك في نطاق مستقر
وعلى الصعيد العالمي، استقرت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الجمعة مع ترقب الأسواق لحديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما ساعد على الحد من التقلبات في حركة المعدن النفيس خلال جلسة اليوم.
وتنعكس حركة الذهب العالمية بصورة مباشرة على السوق المصرية، إذ يعتمد التسعير المحلي في جانب أساسي منه على سعر أوقية الذهب العالمية، ولذلك فإن أي تحرك جديد في الأسواق الدولية يمكن أن ينتقل إلى الأسعار المحلية، خاصة في ظل استقرار سعر الصرف.
الدولار عند 50.30 جنيه
وفي سوق الصرف، استقر سعر الدولار مقابل الجنيه حول مستوى 50.30 جنيه للدولار، بالتزامن مع عطلة البنوك أمس، وهو ما قلل من تأثير تحركات سعر الصرف على أسعار الذهب المحلية خلال الفترة الحالية.
ومع ثبات الدولار، أصبحت التغيرات في سعر أوقية الذهب العالمية أكثر وضوحًا في تحريك أسعار الذهب داخل السوق المصرية، في الوقت الذي تظل فيه ظروف العرض والطلب المحلية عاملًا مؤثرًا في تحديد السعر النهائي.
لماذا لا يتحرك الذهب المحلي مع العالمي بنفس القوة؟
ويظل الذهب المحلي متداولًا عند مستويات أقل من السعر العادل في الأسواق، نتيجة تراجع الطلب على الشراء وزيادة عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين، الأمر الذي أدى إلى وفرة المعروض وتراجع قدرة السوق على استيعاب الكميات المطروحة للبيع بالمعدلات المعتادة.
وتوضح هذه المعادلة أن حركة الذهب في مصر لا تعتمد فقط على السعر العالمي، بل تتأثر أيضًا بدرجة السيولة ونشاط سوق الصاغة، وهو ما يجعل عودة التجار والورش للعمل بصورة كاملة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
ماذا يحدث بعد انتهاء موسم الصيف؟
ومع انتهاء فترة العطلات الصيفية وعودة سوق الصاغة إلى العمل بكامل طاقته، قد تشهد السوق تغيرًا تدريجيًا في مستويات التداول، خاصة إذا صاحب عودة النشاط تحسن في السيولة وارتفاع معدلات الطلب على المشغولات والسبائك.
أما إذا استمرت معدلات الشراء عند مستويات ضعيفة، فقد تواصل الأسعار التداول بأقل من السعر العادل، حتى مع استقرار أو ارتفاع الذهب عالميًا، بسبب استمرار وفرة المعروض مقارنة بالطلب المحلي.
وبذلك تدخل سوق الذهب خلال المرحلة المقبلة اختبارًا جديدًا لا يرتبط فقط بتحركات أوقية الذهب أو سعر الدولار، وإنما بقدرة السوق المحلية على استعادة النشاط والسيولة مع انتهاء موسم الإجازات، إذ سيكون توازن العرض والطلب أحد أهم المحددات لمسار الأسعار.








