شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا هامشيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، في الوقت الذي حافظ فيه المعدن النفيس عالميًا على حالة من الاستقرار، لتبقى حركة السوق المحلية تحت تأثير عاملين رئيسيين خلال الفترة الحالية، هما اتجاهات السعر العالمي وحجم الطلب المحلي على الذهب.
وسجلت أوقية الذهب في الأسواق العالمية 4594.55 دولار، بينما جاءت أسعار الذهب في السوق المصرية على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 7411.5 جنيه.
سعر الذهب عيار 22: 6793.75 جنيه.
سعر الذهب عيار 21: 6485 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
سعر الذهب عيار 18: 5558.5 جنيه.
سعر الجنيه الذهب: 51880 جنيهًا.
ورغم أن حركة الذهب العالمي لم تشهد تغيرات كبيرة خلال تعاملات اليوم، فإن الأسعار المحلية اتجهت إلى الانخفاض بشكل هامشي، وهو ما يعكس تأثير حالة السوق الداخلية، خاصة مع استمرار تراجع الطلب على الشراء وزيادة المعروض الناتج عن عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين.
وتترقب الأسواق العالمية حديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما ساهم في بقاء أسعار الذهب العالمي في نطاق مستقر خلال تعاملات اليوم، خاصة مع حساسية المعدن النفيس تجاه تصريحات الفيدرالي وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
شاهد ايضاً
وبما أن سعر أوقية الذهب العالمية يمثل أحد العناصر الأساسية في تحديد قيمة الذهب داخل السوق المصرية، فإن استقرار السعر العالمي ساعد بدوره على الحد من التقلبات في الأسعار المحلية، إلا أن ضعف الطلب الداخلي دفع السعر إلى التحرك بصورة مختلفة عن بعض التوقعات المرتبطة بالسوق العالمية.
وعلى الجانب الآخر، حافظ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه على استقراره حول مستوى 50.30 جنيه للدولار، في ظل توقف التعاملات المصرفية أمس بسبب عطلة البنوك، وهو ما قلل من تأثير سعر الصرف على تسعير الذهب، وجعل حركة الأوقية العالمية والتطورات المحلية المتعلقة بالعرض والطلب أكثر حضورًا في تحديد السعر.
وتكشف حركة السوق الحالية عن نقطة مهمة، وهي أن الذهب المحلي لا يزال يتداول بأقل من السعر العادل في الأسواق، نتيجة تراجع الطلب على الشراء خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع زيادة عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين.
وتؤدي زيادة المعروض مقابل ضعف الطلب إلى خلق ضغوط على الأسعار المحلية، حيث يجد التجار كميات أكبر من الذهب المعروض للبيع في الوقت الذي لا يشهد فيه السوق معدلات شراء كافية لاستيعاب هذا المعروض، وهو ما يسمح بتداول الذهب عند مستويات أقل من السعر العادل.
ولا ترتبط هذه الحالة فقط بتوجهات المستثمرين نحو البيع أو الشراء، وإنما تتأثر أيضًا بطبيعة النشاط الحالي في سوق الصاغة، في ظل استمرار فترة العطلات الصيفية التي تشهد ابتعاد عدد من التجار والورش عن العمل بكامل طاقتهم.
ومن المتوقع أن تظل هذه العوامل مؤثرة في حركة الذهب المحلي خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر ضعف السيولة وحركة التداول داخل سوق الصاغة، بينما قد تتغير الصورة تدريجيًا مع عودة النشاط التجاري وارتفاع معدلات السيولة والطلب.
ويشير اتجاه السوق إلى أن استمرار تداول الذهب المحلي عند مستويات أقل من السعر العادل قد يستمر مؤقتًا، إلى أن تعود السيولة إلى الارتفاع وتستعيد سوق الصاغة نشاطها المعتاد بعد انتهاء فترة العطلات الصيفية للعديد من التجار والورش.
وفي هذه الأثناء، يظل اتجاه الذهب العالمي عاملًا أساسيًا في تحديد المسار العام للأسعار، خاصة مع ترقب الأسواق لتصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي، بينما يمثل سعر الدولار أمام الجنيه والطلب المحلي عاملين إضافيين يمكن أن يحددا مدى انعكاس أي تحرك عالمي على أسعار الذهب في مصر.
وبذلك، فإن التراجع الحالي في أسعار الذهب المحلية لا يعكس بالضرورة موجة هبوط عالمية للمعدن النفيس، وإنما يأتي في جانب منه نتيجة ظروف السوق المحلية، وعلى رأسها ضعف الطلب وزيادة المعروض، في انتظار عودة النشاط والسيولة إلى سوق الصاغة بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.








