أكد مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في مصر سجلت أداءً قويًا خلال شهر أغسطس 2026، مدفوعًا بالارتفاعات القياسية في الأسعار العالمية، واستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب استمرار الطلب الصناعي العالمي على المعدن، ما انعكس على الأسعار المحلية.
وأوضح المركز، في تقرير فني، أن سعر الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع من 98.96 جنيهًا مطلع أغسطس إلى 108.02 جنيهًا بنهاية الشهر، محققًا مكاسب بلغت 9.16% خلال 22 يوم تداول.
وسجلت أسعار الفضة في السوق المحلية، اليوم الأحد 30 أغسطس، 108 جنيهات لعيار 999، بينما بلغ سعر عيار 925 نحو 100 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 97.25 جنيه، وبلغ عيار 800 نحو 86.5 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 800 جنيه.
الأوقية العالمية تقفز 15.7%
وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة عالميًا حققت مكاسب قوية خلال أغسطس، إذ ارتفعت الأوقية من نحو 59.66 دولارًا إلى قرابة 69 دولارًا، بنسبة زيادة بلغت 15.7%، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا للأسعار في السوق المصرية.
وأوضح أن الطلب الصناعي المتزايد على الفضة، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات، إلى جانب استمرار نقص المعروض العالمي، كانا من أبرز العوامل التي عززت الاتجاه الصاعد للأسعار.
استقرار الدولار دعم السوق المحلية
وأكد التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحرك خلال أغسطس في نطاق محدود تراوح بين 49.55 و51.37 جنيهًا، وهو ما ساهم في انتقال تأثير الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية دون ضغوط إضافية من تقلبات سعر الصرف.
وأضاف أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال الشهر بنحو 2.33% منح المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة، دفعة قوية، باعتبارها أصولًا بديلة للاستثمار.
شاهد ايضاً
تغيرات في الفجوة السعرية
ورصد مركز الملاذ الآمن تحولات واضحة في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، حيث بدأت الفترة بفجوة موجبة بلغت 3.55 جنيه لصالح السعر المحلي، قبل أن تتحول إلى فجوة سالبة وصلت إلى 5.56 جنيه خلال منتصف أغسطس، نتيجة تغيرات العرض والطلب داخل السوق.
وأوضح التقرير أن هذه الفجوة عادت إلى المنطقة الإيجابية بنهاية الشهر، بما يعكس استعادة السوق المحلية لتوازنها مع الأسعار العالمية.
قفزة قوية خلال ثلاثة أيام
وأشار التقرير إلى أن الفضة سجلت أقوى موجة صعود خلال الفترة من 19 إلى 21 أغسطس، عندما ارتفع سعر عيار 999 بنحو 10.93 جنيه، بالتزامن مع صعود الأوقية العالمية إلى 69 دولارًا، قبل أن تستقر الأسعار قرب مستوياتها الحالية.
الفيدرالي يواصل دعم المعادن
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح التقرير أن تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند 3.75%، مع استمرار التوقعات بتحركات محدودة خلال الاجتماعات المقبلة، وفر بيئة داعمة لأسعار المعادن الثمينة، في ظل تراجع جاذبية الأصول ذات العائد المرتفع مقارنة بالذهب والفضة.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن استمرار قوة الطلب الصناعي العالمي، واستقرار سوق الصرف المحلية، سيظلان من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء السوق مرتبطة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات الدولار عالميًا.







