شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا قويًا بالسوق المحلية خلال شهر أغسطس الجاري ، مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع أسعار المعدن النفيس عالميا ، على خلفية إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع ضعف بيانات سوق العمل والتضخم، واستمرار التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
أسعار الذهب في مصر
وبحسب المنصة ، فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية، من مستوى 5950 جنيهًا بنهاية يوليو الماضي إلى نحو 6310 جنيهات اليوم، ليسجل ارتفاعًا قدره 360 جنيهًا للجرام ، فيما وصل سعر الجرام عيار 24 لنحو 7211 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5408 جنيهات، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50480 جنيهًا، فيما ارتفعت أوقية الذهب عالميًا لنحو 4455 دولارًا.
سوق الذهب المحلية
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن شهر أغسطس قدم نموذجًا واضحًا لكيفية تفاعل سوق الذهب المحلية في مصر مع المتغيرات العالمية، موضحًا أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب جاء بصورة أساسية نتيجة تحسن توقعات الأسواق بشأن عدم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة.
وأضاف أن هذه التطورات أعادت ضخ الثقة في أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الذهب، مشيرًا إلى أن السوق المحلية شهدت خلال منتصف أغسطس تقلصًا كبيرًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي العادل.
تسعير المعدن النفيس
وأوضح إمبابي أن هذا التراجع في الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة التجار والمستثمرين المحليين في تسعير المعدن النفيس، لافتًا إلى أن الخصومات التي ظهرت في نهاية الشهر قد تشير إلى وجود بعض الضغوط الإيجابية من جانب المعروض.
التطورات السياسية
شاهد ايضاً
وأكد إمبابي أن الحرب الإيرانية ظلت عاملًا داعمًا نسبيًا لأسعار الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة التوتر الجيوسياسي وعدم اليقين بشأن التطورات السياسية والأمنية ، كما لفت إلى أن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية كان أحد أهم المحركات الرئيسية لأسعار الذهب أيضا.
وتوقع “آي صاغة” أن تتحرك أسعار الذهب في السوق المحلية خلال المدى القصير في نطاق عرضي مع انحياز صاعد معتدل، بعد الارتفاع القوي الذي شهده السوق خلال أغسطس، يعقبه التصحيح الأخير.
وأشارت المنصة إلى أن السوق تبدو مشبعة نسبيًا بعد الارتفاعات الحادة، إلا أن استمرار الدعم الأساسي الناتج عن توقعات انخفاض أسعار الفائدة، وضعف سوق العمل الأمريكي، واستمرار الطلب المحلي، قد يحافظ على مستويات دعم قوية للذهب.
سعر الذهب عيار 21
وحددت منطقة الدعم الرئيسية لسعر الذهب عيار 21 عند مستويات تتراوح بين 6200 و6300 جنيه، موضحًا أن أي انخفاض كبير قد يجذب مشترين محليين جدد إلى السوق.
وفي المقابل، ترى المنصة أن سعر الذهب يواجه مقاومة عند مستويات تتراوح بين 6500 و6600 جنيه، طالما ظلت السياسة النقدية الأمريكية في حالة ترقب ولم تتغير المعطيات الأساسية بصورة جوهرية.
سعر صرف الدولار
وأكدت “آي صاغة” أن الاتجاه المقبل لأسعار الذهب سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، وبيانات سوق العمل والتضخم، إلى جانب التطورات الجيوسياسية ، كما تظل السوق المصرية متأثرة بصورة مباشرة بحركة أوقية الذهب العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب التوازن بين مستويات المعروض والطلب والسيولة المحلية، وهي العوامل التي ستحدد قدرة الذهب على مواصلة الصعود أو الدخول في موجة تصحيح جديدة خلال الفترة المقبلة.







