بعد تراجع عيار 21 لـ6300 جنيه.. خبير يكشف مصير أسعار الذهب في سبتمبر المقبل

تترقب أسواق الذهب تحركات متقلبة خلال شهر سبتمبر، في ظل ترقب المستثمرين لعدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية الحاسمة، وعلى رأسها بيانات التضخم والوظائف، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات باستمرار الضغوط على المعدن الأصفر خلال النصف الأول من الشهر، قبل أن تتضح اتجاهات السوق بصورة أكبر مع صدور المؤشرات الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية.

توقعات أسعار الذهب في سبتمبر

وتوقع الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن تشهد أسعار الذهب تحركات متقلبة خلال سبتمبر، مع ميل الضغوط إلى الاستمرار في النصف الأول من الشهر، قبل أن تتضح الصورة بصورة أكبر عقب صدور بيانات التضخم واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الذهب يدخل سبتمبر محتفظًا بجزء مهم من مكاسبه الشهرية، رغم الخسائر الحادة التي سجلها في الأسبوع الأخير؛ إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 منذ بداية أغسطس وحتى نهاية تعاملات الأسبوع بنحو 360 جنيهًا، من 5940 جنيهًا إلى 6300 جنيه، بزيادة نسبتها 6.1%، وعالميًا، ارتفعت الأوقية خلال الفترة نفسها بنحو 414 دولارًا، من 4041 دولارًا إلى 4455 دولارًا، بما يعادل 10.2%، وفقًا لحسابات «مرصد الذهب».

وأوضح أن هذه المكاسب جاءت رغم تراجع عيار 21 بنحو 300 جنيه خلال الأسبوع الأخير، من 6600 جنيه إلى 6300 جنيه، بانخفاض 4.5%، بينما فقدت الأوقية نحو 148 دولارًا، من 4603 دولارات إلى 4455 دولارًا، متراجعة بنحو 3.2%.

وأشار إلى أن بيانات فرص العمل الأمريكية في الأول من سبتمبر، وتقرير الوظائف في الرابع من الشهر، وبيانات أسعار المنتجين والمستهلكين يومي 10 و11 سبتمبر المقبل، ستكون المحطات الأولى التي تحدد اتجاه الذهب، قبل الاجتماع الحاسم للفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، والذي يتضمن تحديث التوقعات الاقتصادية ومؤتمر رئيس المجلس، موضحًا صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في 30 سبتمبر، وتقرير الوظائف في 4 سبتمبر، وانعقاد اجتماع الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.

احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 58%

وأشار إلى أن الأسواق رفعت احتمالات زيادة الفائدة في سبتمبر إلى نحو 58% عقب خطاب كيفن وارش، ما قد يبقي الدولار وعوائد السندات مصدر ضغط على الذهب.وإذا جاءت بيانات الوظائف والتضخم قوية، فقد تتسع حركة التصحيح، بينما قد تعيد البيانات الضعيفة الزخم الصعودي سريعًا.

وأكد أن السوق المحلية ستظل مرتبطة أيضًا بتحركات الدولار أمام الجنيه ونتائج اجتماع البنك المركزي المصري في 24 سبتمبر، إلى جانب حجم إعادة البيع والطلب المحلي، موضحًا أنه في حال استمرار استقرار سعر الصرف وضعف الطلب وتوافر المعروض، فقد يظل أداء الذهب محليًا أضعف من الأوقية، حتى مع حدوث ارتداد عالمي.

واختتم حديثه مشيرًا إلى أن النظرة المتوسطة والطويلة الأجل لا تزال إيجابية، بدعم مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري والمخاطر الجيوسياسية، لكن سبتمبر مرشح لأن يكون شهرًا شديد التقلب، وليس مسارًا صعوديًا أو هبوطيًا في اتجاه واحد.