15

كشف تحليل فني صادر عن منصة آي صاغة ، عن تفاصيل رحلة المعدن النفيس في مصر خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، والتي شهدت واحدة من أكثر الفترات تقلبًا، بعدما تحرك سعر جرام الذهب عيار 21 بين مستويات قياسية وأخرى منخفضة خلال فترة زمنية قصيرة.

 

وأوضحت بيانات آي صاغة أن حركة الذهب محليًا تأثرت بمزيج من التطورات العالمية والمحلية، في مقدمتها تحركات أسعار الذهب عالميًا، والتوترات الجيوسياسية، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن قراءة أداء الذهب خلال 2026 لا ينبغي أن تقتصر على مقارنة سعر بداية العام بسعر نهاية أغسطس، موضحًا أن عيار 21 بدأ العام عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام في الأول من يناير 2026، قبل أن يرتفع بقوة إلى 7475 جنيهًا في 28 فبراير، مسجلًا قمة الفترة.

 

وأضاف أن رحلة الصعود لم تستمر، إذ دخل الذهب بعد ذلك في موجة تصحيح قوية، هبط خلالها إلى 6100 جنيه للجرام في 10 يونيو، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا، لينهي شهر أغسطس عند مستوى 6325 جنيهًا للجرام.

 

وأكد إمبابي أن مقارنة بداية العام بنهاية أغسطس تظهر ارتفاعًا بنحو 8.3% فقط، إلا أن هذا الرقم لا يعكس حقيقة التقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

 

عيار 21.. من 5840 إلى 7475 ثم 6100 جنيه

 

وبحسب بيانات آي صاغة، بدأ الذهب عيار 21 عام 2026 عند 5840 جنيهًا للجرام، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الذهب عالميًا، دخل السوق المصرية في موجة صعود قوية خلال يناير وفبراير.

 

وبحلول 29 يناير، وصل سعر الجرام إلى نحو 7350 جنيهًا، قبل أن يسجل أعلى مستوى له خلال الفترة عند 7475 جنيهًا في 28 فبراير، ويعني ذلك أن الذهب ارتفع من بداية العام حتى القمة بنحو 28% تقريبًا، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي شهدها السوق خلال الفترة محل الدراسة.

 

لكن الصورة تغيرت بصورة كبيرة خلال الربع الثاني، مع تراجع أسعار الذهب عالميًا، بالتزامن مع تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحسن نسبي في بعض المخاطر الجيوسياسية، وانخفض عيار 21 من 7290 جنيهًا في نهاية مارس إلى 6100 جنيه في 10 يونيو، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من التعافي، ليصل بحلول 31 أغسطس إلى 6325 جنيهًا.

 

أبرز مؤشرات الذهب خلال 8 شهور

 

بدأ الذهب عيار 21 عام 2026 عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام، قبل أن يصعد إلى قمته خلال الفترة عند 7475 جنيهًا، ثم يتراجع إلى قاع بلغ 6100 جنيه، ويعاود الارتفاع لينهي شهر أغسطس عند مستوى 6325 جنيهًا للجرام.

 

وبذلك، سجل عيار 21 ارتفاعًا بنحو 8.3% تقريبًا منذ بداية العام، بينما بلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال الفترة نحو 1375 جنيهًا للجرام.

وترى آي صاغة أن هذه الأرقام تكشف الصورة الحقيقية للسوق، إذ لم يتحرك الذهب في مسار صاعد مستقر، وإنما مر بثلاث مراحل واضحة: صعود حاد، ثم تصحيح قوي، ثم تعافٍ تدريجي.

 

الربع الأول.. الحرب والملاذ الآمن يدعمان الذهب

 

كان الربع الأول من العام الأقوى بالنسبة للذهب، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

 

وانعكس ذلك على الأسعار العالمية، إذ ارتفعت الأونصة من نحو 4330.88 دولار في بداية يناير إلى مستويات تجاوزت 5300 دولار خلال أواخر يناير، وفق البيانات محل الدراسة.

 

وفي مصر، تزامن صعود الأونصة العالمية مع تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، ما دعم موجة الصعود المحلية، وسجل عيار 21 خلال هذه الفترة ارتفاعًا سريعًا من 5840 جنيهًا إلى مستويات تجاوزت 7300 جنيه، قبل أن يسجل القمة عند 7475 جنيهًا.

 

وأكدت آي صاغة أن هذه الزيادة لم تكن مدفوعة بعامل واحد، وإنما جاءت نتيجة اجتماع المخاوف الجيوسياسية مع ارتفاع الذهب عالميًا وتحركات سعر الصرف، ما دفع الأسعار المحلية إلى مستويات قياسية.

 

الربع الثاني.. أكبر اختبار لسوق الذهب

 

مع بداية الربع الثاني، تغير اتجاه السوق بصورة واضحة، وتراجع الذهب من مستويات القمة، مدفوعًا بمجموعة من العوامل، على رأسها تغير توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع بعض المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب حركة الدولار والطلب على المعدن النفيس، وانخفض عيار 21 من حوالي 7290 جنيهًا في 31 مارس إلى 6100 جنيه في 10 يونيو.

 

وقال إمبابي إن هذا التراجع يعكس أهمية النظر إلى الذهب باعتباره أصلًا شديد الحساسية لمجموعة كبيرة من المتغيرات في الوقت نفسه.

 

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة أو بقاءها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يمكن أن يضغط على الذهب، باعتبار أن ارتفاع العائد على الأصول التي تحمل فائدة يقلل نسبيًا من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.

 

وفي المقابل، فإن أي تصعيد جيوسياسي أو تراجع في الدولار أو عودة توقعات خفض الفائدة يمكن أن يعيد الدعم للمعدن النفيس.

 

الفجوة السعرية.. مارس يكشف اضطراب السوق

 

رصدت منصة آي صاغة خلال الفترة محل الدراسة اتساعًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفق المعادلات المرتبطة بالسعر العالمي وسعر الصرف.

 

وخلال يناير وأوائل فبراير، ظلت الفجوات محدودة نسبيًا، بما عكس حالة أكثر توازنًا بين حركة الأسعار العالمية والسوق المحلية.

 

لكن خلال مارس اتسعت الفجوة بصورة ملحوظة، لتصل إلى نحو 387.11 جنيهًا، بما يعادل 5.85% في 20 مارس، ثم إلى نحو 404.11 جنيهًا، بما يعادل 6.22% في 23 مارس، وتعد هذه التطورات من أبرز نقاط التحول في السوق خلال الفترة محل الدراسة.

 

وأوضح إمبابي أن الفجوة الكبيرة لا تعني بالضرورة وجود اتجاه دائم في الأسعار، لكنها قد تعكس في فترات معينة اضطرابًا مؤقتًا في آليات التسعير، أو تغيرًا سريعًا في العرض والطلب، أو ارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق، وبعد ذلك، بدأت الفجوة في التراجع تدريجيًا مع عودة السوق إلى حالة أكثر استقرارًا.

 

الربع الثالث.. الذهب يستعيد جزءًا من بريقه

 

مع دخول الربع الثالث، بدأ الذهب في استعادة جزء من خسائره، إذ ارتفع عيار 21 من نحو 5710 جنيهات في 30 يونيو إلى 6325 جنيهًا في 31 أغسطس، بزيادة تقارب 10.8% خلال شهرين.

 

وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأونصة العالمية من حوالي 4008.3 دولار في نهاية يونيو إلى نحو 4441.24 دولارًا في نهاية أغسطس.

 

وساعد تراجع معدلات التضخم الأمريكية خلال هذه الفترة على إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بينما ظلت المخاطر الجيوسياسية حاضرة، وإن كان تأثيرها أقل حدة مقارنة ببداية العام.

 

كما عادت الفجوات السعرية في السوق المصرية إلى مستويات أكثر اعتدالًا، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في التوازن بين العرض والطلب.

 

الأونصة العالمية.. صعود قياسي ثم موجة تصحيح

 

تحرك الذهب عالميًا خلال الفترة نفسها في مسار شديد التقلب، وبحسب بيانات منصة آي صاغة، بدأت الأونصة عند حوالي 4330 دولارًا، قبل أن ترتفع إلى قمة تاريخية عند نحو 5378.33 دولارًا في 28 يناير.

 

لكنها دخلت بعد ذلك في موجة تصحيح قوية، وصلت بها إلى حوالي 4008.3 دولار في 30 يونيو، قبل أن تعاود الصعود وتسجل حوالي 4441.24 دولارًا في نهاية أغسطس، وبذلك، ظلت الأونصة العالمية أقل من قمتها التاريخية المسجلة في يناير، وهو ما يؤكد أن الذهب العالمي لم يستعد كامل خسائره حتى نهاية أغسطس.

 

وأشار إمبابي إلى أن السوق المصرية كانت أكثر تعقيدًا، لأن السعر المحلي لا يعتمد على الأونصة العالمية وحدها.

 

لماذا لا يتحرك الذهب المصري بنفس نسبة الذهب العالمي؟

 

أوضح رئيس «آي صاغة» أن هذه النقطة تعد من أهم المفاتيح لفهم حركة الذهب في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن سعر الذهب في مصر يتأثر بشكل رئيسي بثلاثة عناصر:

 

السعر العالمي للأونصة + سعر الدولار مقابل الجنيه + حركة العرض والطلب محليًا.

 

وبالتالي، فإن انخفاض الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاضه في مصر بالنسبة نفسها.

 

فإذا تراجع السعر العالمي، بينما ارتفع الدولار أمام الجنيه، فإن ارتفاع تكلفة الذهب المقومة بالجنيه قد يحد من تأثير التراجع العالمي أو يعوض جزءًا منه.

 

وأكد إمبابي أن هذا الأمر ظهر بصورة واضحة خلال الفترة محل الدراسة، إذ لم يكن السعر المحلي مرآة كاملة للسعر العالمي، وإنما جاء نتيجة تفاعل الذهب العالمي مع سعر الصرف والسوق المحلية.

 

الدولار.. العامل المحلي الأكثر تأثيرًا

 

دخل الدولار أمام الجنيه عام 2026 عند مستويات تقترب من 47.7 جنيهًا، ثم تراجع إلى نحو 46.6 جنيهًا في فبراير، قبل أن يتحرك صعودًا بقوة خلال مارس وأبريل، ووصل سعر الدولار إلى مستويات تجاوزت 54 جنيهًا خلال تلك الفترة، قبل أن يتراجع تدريجيًا ويصل إلى نحو 50.94 جنيهًا بنهاية أغسطس، وفق البيانات الواردة في التقرير.

 

وقالت آي صاغة إن هذه الحركة كان لها تأثير مباشر على سوق الذهب، إذ إنه عندما يرتفع الدولار أمام الجنيه، ترتفع قيمة الذهب المقومة بالجنيه حتى لو لم ترتفع الأونصة العالمية بالنسبة نفسها.

 

ومن هنا، يمكن فهم أحد أهم أسرار أداء الذهب المصري خلال 2026، وهو أن السعر المحلي لم يكن مرآة كاملة للسعر العالمي، وإنما جاء نتيجة تفاعل الذهب العالمي مع سعر الصرف والسوق المحلية.

 

التضخم الأمريكي.. من الضغط إلى إعادة التقييم

 

كان التضخم الأمريكي أحد المتغيرات المهمة التي راقبها سوق الذهب خلال العام، وبحسب البيانات الواردة في تقرير «آي صاغة»، ارتفع التضخم إلى مستويات أعلى خلال مايو، قبل أن يبدأ في التراجع خلال يونيو ويوليو، ووصل معدل التضخم السنوي إلى نحو 3.4% في يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.

 

ويكتسب التضخم أهميته من تأثيره المباشر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن ارتفاع التضخم لفترة أطول قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.

 

أما تراجع التضخم، فقد يعيد الأسواق إلى توقع إمكانية تيسير السياسة النقدية مستقبلًا، وهو ما قد يقدم دعمًا للمعدن النفيس.

 

الفيدرالي الأمريكي.. ضغط مستمر على الذهب

 

ظلت السياسة النقدية الأمريكية أحد أهم العوامل التي تحدد اتجاه الذهب عالميًا، وأوضحت منصة آي صاغة أن ارتفاع الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد، بينما يضغط نسبيًا على الذهب.

 

وفي المقابل، فإن أي تحول نحو خفض الفائدة عادة ما يمثل عامل دعم للمعدن النفيس، ولهذا، أصبحت بيانات التضخم والوظائف الأمريكية واجتماعات الاحتياطي الفيدرالي من أهم المحطات التي يراقبها المستثمرون في سوق الذهب.

 

البنوك المركزية.. دعم طويل الأجل للذهب

 

في المقابل، استمرت مشتريات البنوك المركزية من الذهب في توفير عامل دعم طويل الأجل للسوق، وتنظر العديد من البنوك المركزية إلى الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا لتنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر المالية والجيوسياسية.

 

ولا يظهر تأثير هذه المشتريات بالضرورة في حركة يومية مباشرة، لكنها تمثل عنصر دعم هيكلي للطلب العالمي على الذهب.

 

هل ارتفع الذهب أم انخفض خلال 2026؟

 

يرى المهندس سعيد إمبابي أن الإجابة تعتمد على نقطة القياس، فإذا تمت مقارنة بداية العام بنهاية أغسطس، فإن عيار 21 ارتفع بنحو 8.3%، من 5840 إلى 6325 جنيهًا، لكن عند مقارنة القمة بالقاع، فإن السوق شهد تحركًا بلغ 1375 جنيهًا للجرام.

 

أما الذهب العالمي، فقد تحرك من حوالي 4330 دولارًا في بداية العام إلى قمة تجاوزت 5378 دولارًا، ثم هبط إلى حوالي 4008 دولارات قبل أن يستقر قرب 4441 دولارًا بنهاية أغسطس.

 

وبالتالي، فإن أهم وصف لأداء الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام هو أنه سوق صاعد على المدى العام، لكنه شديد التقلب على المدى القصير.

 

أهم أرقام الذهب خلال 8 شهور

 

تكشف بيانات منصة «آي صاغة» أن الذهب عيار 21 بدأ عام 2026 عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام، قبل أن يسجل أعلى سعر له خلال الفترة عند 7475 جنيهًا، فيما بلغ أدنى مستوى 6100 جنيه، ثم أنهى شهر أغسطس عند 6325 جنيهًا للجرام، ليسجل بذلك ارتفاعًا بنحو 8.3% منذ بداية العام.

 

وبلغ الفارق بين القمة والقاع نحو 1375 جنيهًا للجرام، في حين سجلت أونصة الذهب عالميًا أعلى مستوى لها عند 5378.33 دولارًا، مقابل أدنى مستوى بلغ 4008.3 دولار، قبل أن تنهي أغسطس عند نحو 4441.24 دولارًا.

 

وعلى مستوى السوق المحلية، بلغت أكبر فجوة سعرية بين السعر المحلي والسعر العادل نحو 6.22% تقريبًا خلال فترة الدراسة.

 

 

إمبابي: التقلبات أصبحت جزءًا أساسيًا من سوق الذهب

 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن اختزال أداء الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 في ارتفاع عيار 21 بنسبة 8.3% فقط من بداية يناير حتى نهاية أغسطس، يعني فقدان أهم قصة شهدها السوق خلال هذه الفترة.

 

وأوضح أن الذهب بدأ العام عند 5840 جنيهًا، ثم صعد إلى 7475 جنيهًا، قبل أن يدخل في واحدة من أعنف موجات التصحيح، ليهبط إلى 6100 جنيه، ثم يبدأ في استعادة جزء من خسائره وينهي أغسطس عند 6325 جنيهًا.

 

وأضاف أن هذه الحركة تؤكد أن سوق الذهب في مصر لم يكن يتحرك في اتجاه واحد، وإنما كان يتعرض لصراع مستمر بين ثلاث قوى رئيسية، هي سعر الأونصة عالميًا، وسعر الدولار محليًا، وحجم الطلب والعرض داخل السوق المصرية.

 

ولفت إمبابي إلى أن اللافت بشكل كبير هو أن الأونصة العالمية أنهت الفترة أقل بصورة واضحة من مستوياتها المرتفعة في بداية العام، بينما أنهى الذهب المحلي الفترة مرتفعًا عن بداية العام.

 

وأكد أن هذه نقطة مهمة جدًا لفهم السوق المصرية، إذ لا تنتقل كل حركة في الذهب العالمي إلى السعر المحلي بالنسبة نفسها، لأن الدولار أمام الجنيه يمثل عنصرًا أساسيًا في معادلة التسعير.

 

وأشار إلى أن شهر مارس كان أهم اختبار للسوق، موضحًا أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل لأكثر من 6% لم يكن مجرد رقم، وإنما انعكاسًا لحالة استثنائية من عدم التوازن في السوق، ويكشف مدى قدرة سرعة الأحداث على إحداث انفصال مؤقت بين السعر المحلي والسعر المحسوب وفق المتغيرات العالمية.

 

وأضاف أن الدرس الأهم للمستهلك والمستثمر هو أن الذهب ليس مجرد سعر يرتفع أو ينخفض، وإنما الأهم هو متى تم الشراء، ومتى تم البيع، وما العوامل التي كانت تحرك السوق في ذلك الوقت.

 

وأوضح أن من اشترى الذهب عند 7475 جنيهًا كانت تجربته مختلفة تمامًا عن شخص اشترى عند 6100 جنيه، رغم أن الاثنين يتعاملان مع الذهب نفسه وفي السوق نفسها.

 

وأكد إمبابي أن أهم رسالة يقدمها أداء الذهب خلال 2026 حتى الآن هي أن التقلبات أصبحت جزءًا أساسيًا من السوق، وأصبحت القراءة الصحيحة للسعر أهم من مطاردة السعر.

 

وتابع أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بمسار الفائدة الأمريكية، والدولار عالميًا، والتوترات الجيوسياسية، بينما ستتحدد حركة الذهب في السوق المصرية تحديدًا وفق سعر الصرف والعرض والطلب.

 

واختتم المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة تصريحاته بالتأكيد على أن احتمالات صعود الذهب تظل قائمة، لكن الطريق إليها ليس بالضرورة مستقيمًا، وقد يشهد السوق خلال الفترة المقبلة موجات صعود وتصحيح جديدة قبل أن يتحدد الاتجاه الأكبر للسوق.