Published On 31/8/202631/8/2026
|
آخر تحديث: 18:26 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:26 (توقيت مكة)
حذر رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز بالعاصمة الليبية علي أبو عزة من ارتفاع أسعار الخبز بالسوق المحلية، في ظل الارتفاع المتواصل بأسعار الدقيق وتكاليف النقل والتنزيل، إلى جانب أزمة الوقود والكهرباء التي تواجهها المخابز.
وقال أبو عزة، في تصريحات للجزيرة، إن استمرار هذه الأوضاع من دون تدخل حكومي لدعم الدقيق، وتوفير الوقود والمحروقات والكهرباء للمخابز، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز وتحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأضاف أن أسعار الدقيق ارتفعت بصورة متواصلة منذ بداية العام، مشيرا إلى أن سعر القنطار الذي كان يبلغ نحو 290 دينارا (الدولار يعادل 6.35 دنانير) في يناير/كانون الثاني، ارتفع إلى 360 دينارا، ثم وصل إلى 380 دينارا، في حين ارتفعت أيضا تكاليف النقل والتنزيل من نحو 50 قرشا إلى دينار وربع الدينار.
وأوضح أبو عزة أن هذه الزيادات تنعكس في النهاية على المستهلك، قائلا إن الخباز والمواطن يواجهان المشكلة نفسها، لأن كليهما يعتمد على مصادر شراء متقاربة، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار المواد الأساسية ينعكس على تكلفة إنتاج الخبز والمخبوزات.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام يعود في جانب منه إلى زيادة تكاليفها في السوق، مؤكدا أن استمرار ارتفاع الأسعار من دون تدخل الدولة ودعم الدقيق سيجعل المواطن يتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادة.
أزمة وقود خانقة
من جهته، قال مراسل الجزيرة من طرابلس أحمد خليفة إن السبب الرئيسي الذي يفاقم أزمة المخابز يتمثل في النقص الحاد في الوقود، ولا سيما وقود الديزل الضروري لتشغيل المخابز. وأضاف أن ليبيا تشهد منذ أكثر من شهر أزمة وقود خانقة تشمل مختلف أنواع المحروقات، سواء البنزين المخصص للسيارات أو الديزل الذي تعتمد عليه المخابز بدرجة كبيرة.
شاهد ايضاً
ودفع نقص الوقود التجار وأصحاب المخابز إلى البحث عن مصادر بديلة في السوق السوداء، حيث وصل سعر لتر الديزل إلى ما بين 10 و11 دينارا وهو ما يزيد تكاليف تشغيل المخابز بصورة كبيرة. وبين مراسل الجزيرة أن أصحاب المخابز والتجار يضطرون إلى تحميل هذه الزيادة في تكاليف التشغيل على أسعار المنتجات التي يبيعونها للمواطنين، الأمر الذي يسهم في ارتفاع أسعار الخبز والمخبوزات.
تراجع الدينار يرفع تكلفة الإنتاج
وأسهم تراجع قيمة العملة الليبية أمام الدولار الأمريكي في ارتفاع أسعار عدد من المواد المرتبطة بصناعة الخبز، من بينها الخميرة والسكر والدقيق وغيرها من المواد الأساسية.
ولا تقتصر المخابز الليبية على بيع الخبز، بل تنتج أيضا أنواعا مختلفة من المخبوزات والحلويات، وهو ما يجعلها بحاجة إلى مجموعة واسعة من المواد الخام التي أصبحت تكلفتها أعلى في ظل تراجع قيمة الدينار وارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء.
ويضطر التجار إلى شراء بعض هذه المواد بأسعار مرتفعة، ثم يحملون الخسائر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشراء على المستهلك، بما يزيد الضغوط على المواطنين.
ولا تقتصر آثار أزمة الوقود على تشغيل المخابز، بل تمتد أيضا إلى تكاليف نقل المواد والمنتجات، إذ أصبحت تكاليف النقل والبنزين تمثل عبئا إضافيا على أصحاب المخابز، فقد أصبح الوقود شبه منعدم في محطات التعبئة، في حين يتوافر في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، وهو ما يزيد تكلفة إنتاج الخبز ونقله.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المخابز الليبية ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام والوقود والنقل، الأمر الذي يهدد بزيادة أسعار الخبز والمخبوزات إذا لم تتدخل الدولة لتخفيف تكاليف الإنتاج من خلال دعم الدقيق وتوفير الوقود والكهرباء للمخابز.
ويحذر أصحاب المخابز من أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج من دون إجراءات حكومية عاجلة سيجعل الزيادات تنتقل نهاية المطاف إلى المستهلك، في وقت يواجه فيه المواطن بالفعل ارتفاعا في أسعار عدد من السلع والخدمات.







