القاهرة – مباشر: كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع محدود في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت، رغم تراجع الأوقية في البورصة العالمية، بعدما أسهم صعود سعر الدولار أمام الجنيه في امتصاص أثر الانخفاض العالمي، بينما حدت زيادة المعروض وضعف الطلب من انتقال أثر العملة بالكامل إلى الأسعار المحلية.

وقال وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 25 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما بدأ التعاملات عند 6300 جنيه، وتراجع إلى 6190 جنيهًا في 2 سبتمبر، ثم قفز إلى 6450 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6325 جنيهًا.

وأضاف أن الأوقية بدأت الأسبوع عند 4455 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى نحو 4280 دولارًا في 2 سبتمبر، ثم ترتفع إلى 4500 دولار في 3 سبتمبر، وتغلق تعاملات الجمعة عند 4430 دولارًا، بخسارة أسبوعية بلغت 25 دولارًا، تعادل نحو 0.6%.

وبذلك تحرك جرام الذهب عيار 21 داخل نطاق بلغ 260 جنيهًا بين أدنى وأعلى سعر، بينما تحركت الأوقية في نطاق بلغ 220 دولارًا، إلا أن الحصيلة النهائية للأسبوع ظلت محدودة؛ إذ ارتفع الجرام محليًا بنحو 0.4%، مقابل انخفاض عالمي بنحو 0.6%.

وسجل جرام الذهب عيار 24 في ختام الأسبوع نحو 7229 جنيهًا، مقابل 7200 جنيه في بدايته، بزيادة تقارب 29 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5421 جنيهًا، مقابل 5400 جنيه، بارتفاع يقارب 21 جنيهًا. كما ارتفع سعر الجنيه الذهب، بنحو 200 جنيه، ليختتم التعاملات عند 50600 جنيه، مقابل 50400 جنيه في بداية الأسبوع.

الدولار يحمي السوق المحلية من الخسائر العالمية

وأوضح فاروق أن العامل الأكثر تأثيرًا في اختلاف الأداء المحلي عن العالمي تمثل في ارتفاع سعر صرف الدولار من 50.28 جنيه في بداية الأسبوع إلى 50.94 جنيه في نهايته، بزيادة بلغت 66 قرشًا، تعادل نحو 1.3%.

وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، كان السعر المحلي في بداية الأسبوع قريبًا للغاية من قيمته المحسوبة وفق الأوقية وسعر الصرف، بفارق لا يتجاوز جنيهات محدودة، وفي نهاية الأسبوع، بلغ السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 نحو 6348 جنيهًا، مقابل سعر فعلي قدره 6325 جنيهًا، لتختتم السوق عند خصم يقارب 20 جنيهًا عن السعر العالمي.

ويكشف ذلك أن ارتفاع الدولار عوض نظريًا تراجع الأوقية، لكنه لم ينتقل كاملًا إلى السعر المحلي، نتيجة زيادة المعروض من الذهب المعاد بيعه، وضعف الطلب الشرائي، وحرص التجار على إدارة السيولة والمخزون في ظل التحركات الحادة.

ولو ظل سعر الدولار دون تغيير، كان تراجع الأوقية سيقود إلى انخفاض أوضح في السوق المحلية، لكن صعود العملة الأمريكية محليًا أبقى قيمة الذهب المحسوبة بالجنيه مرتفعة، فيما يعكس تحول السوق من التعادل السعري تقريبًا إلى الخصم استمرار ضغط المعروض على الأسعار.