في صنعاء، حيث تعتقل المليشيا أكثر من 73 موظفا أمميا بشكل تعسفي، وتغلق مكاتب المنظمة الدولية وتصدر الأجه زة، تظهر المنظمة الدولية كشاهد زور، إذ تكتفي برصد الانته اكات دون تدخل فعلي.

توفي بعض الموظفين تحت التعذيب في سجون صنعاء، فيما يخفي المئات من العاملين في المنظمات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية منذ سنوات، بينما تواصل المليشيا ته ديد الملاحة الدولية وته جير السكان، وتظل أروقة مجلس الأمن عاجزة عن التحرك.

وتقتصر على إصدار بيانات قلق من دون اتخاذ إجراءات حاسمة، في حين تواصل المليشيا انتهاك كل الخطوط الحمراء، وتفرض حصارا على تعز وتهدد أمن الموانئ، في حين يظل موقف الأمم المتحدة صامتا، وهو ما يفسر على أنه تواطؤ وظيفي.

وفي مشهد يوضح تباين ردود الفعل، عادت المنظمة إلى نشاطها بعد اقتراب قوات الشرعية من ميناء الحديدة عام 2018، حيث أبرم اتفاق ستوكه ولم الذي أنقذ المليشيا من هزيمة محسوبة.

قبل أن تعود المنظمة إلى الصمت وتغض الطرف عن حصار المدن وتجويع السكان، وهو ما يعكس أن كلما زاد ضغط الحوثيين عسكريا، استيقظت الأمم المتحدة من سبات ها، وهو ما يؤكد أن المنظمة تتعامل مع الأزمة كأنها لعبة سياسية، لا كقضية إنسانية تتطلب التدخل العاجل.