تواجه قطر ضغوطا متزايدة على ماليتها العامة نتيجة تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، خاصة مع استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

البيانات تشير إلى أن صادرات الخليج من الغاز، وعلى رأسها قطر والإمارات، انخفضت بأكثر من 85% بين مارس وأغسطس مقارنة بالعام السابق، في ظل تقييد حركة السفن وتدهور الأمان في المضيق.

هذا التراجع أدى إلى ارتفاع مستويات المخاطر وأسعار الغاز في الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر الغاز في أوروبا 75 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وهو ضعف السعر قبل عام، مع مخزون منخفض نسبيا عند 66%

قطر أبلغت عملاءها بتمديد تعليق بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى أوائل نوفمبر، في ظل استمرار القيود على الملاحة، على الرغم من زيادة الإنتاج من مصادر خارج الخليج، خاصة في الولايات المتحدة وكندا.

إلا أن ذلك لم يعوض بشكل كامل خسائر صادرات الشرق الأوسط، مما يضع ضغوطا إضافية على الاقتصاد القطري، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات الغاز الطبيعي المسال، وتداعيات الأزمة تتعدى السوق المحلي.

حيث تتزايد المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات، مما يرفع التكاليف ويؤثر على التضخم وتكاليف الإنتاج، خاصة في الدول التي تعتمد على واردات الغاز بشكل رئيسي.