شهدت الأسهم الأوروبية أداءً متبايناً يوم الثلاثاء، حيث قيّمت الأسواق مخاطر الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، إلى جانب اليقين شبه المؤكد بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحسب موقع ياهو فاينانس.

وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضاً بنسبة 0.05%.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.09% ومؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.14%، بينما تراجع مؤشر “فوتسي 100” في لندن بنسبة 0.05%.

وهبطت أسهم شركة “نوفارتس” (Novartis) -ذات الثقل في السوق- بأكثر من 10%، وذلك بعد فشل عقار تجريبي للشركة السويسرية مخصص لعلاج أمراض العضلات في اجتياز مرحلة متأخرة من التجارب السريرية.

واصلت أسعار النفط الخام مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، معززةً بذلك موجة صعود قوية استمرت عدة أيام وأبقت سعر خام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل.

واكتسب صعود أسعار السلعة زخماً جديداً بعد تحذيرات أطلقها مسؤولون عسكريون إيرانيون بالرد على أي ضربات أمريكية أو من الحلفاء، وذلك عبر استهداف مباشر للبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، مع توجيه تهديدات محددة لأصول النفط والغاز الأمريكية العاملة في المنطقة.

وقد أدى التهديد بشن هجمات مباشرة (عسكرية) على منشآت معالجة الطاقة ومحطات التصدير الإقليمية -بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن نقاط الاختناق الملاحية حول مضيق هرمز- إلى تصاعد قلق الأسواق؛ إذ انتقلت المخاوف من مجرد تأخيرات مؤقتة في الشحن إلى احتمالية حدوث تعطل هيكلي طويل الأمد في الإمدادات.

وبالنسبة للبورصات الأوروبية التي تعتمد على استيراد الطاقة، فإن ارتفاع تكاليف المدخلات يزيد من مخاطر التضخم الناجم عن ارتفاع التكاليف (cost-push inflation)، كما يهدد بضغط هوامش أرباح الشركات في المستقبل.