الأوقية تتحرك قرب 4400 دولار وسط ترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 15 جنيهًا، مرتفعًا من 6285 جنيهًا إلى 6300 جنيه، بنسبة زيادة بلغت نحو 0.24%، وفقًا لبيانات وتحليلات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
ويأتي الارتفاع المحدود في السوق المحلية بالتزامن مع تذبذب أسعار الذهب عالميًا، في ظل توازن بين مجموعة من العوامل المتنافسة، أبرزها توقعات تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع أسعار النفط على خلفية التوترات الجيوسياسية، مقابل عوامل داعمة للذهب تشمل استمرار المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم ومشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تحركات الدولار.
أسعار الذهب في مصر
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه، وبلغ سعر عيار 24 نحو 7200 جنيه، فيما سجل عيار 18 نحو 5400 جنيه.
ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50.4 ألف جنيه، في حين تحركت الأوقية عالميًا بالقرب من مستوى 4400 دولار.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن البيانات المحلية تعكس سوقًا متوازنة، وهو ما يعد أمرًا إيجابيًا بالنسبة للصاغة والمتعاملين، موضحًا أن الاستقرار النسبي للجنيه يمنح السوق مرونة في التسعير.
وأضاف إمبابي أن تحول الفجوة السعرية من الإيجابية إلى السلبية يعكس تصحيحًا صحيًا في السوق، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي تمثل العامل الأكثر أهمية في الوقت الراهن، خاصة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي منتصف سبتمبر.
عيار 21 يرتفع 15 جنيهًا
وأظهرت بيانات «آي صاغة» أن سعر جرام الذهب عيار 21 أغلق تعاملات 8 سبتمبر عند 6285 جنيهًا، قبل أن يرتفع مع بداية تعاملات 9 سبتمبر إلى 6300 جنيه، بزيادة قدرها 15 جنيهًا تعادل نحو 0.24%.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات متقلبة للأوقية في الأسواق العالمية، بينما يعكس عدم مواكبة السوق المحلية للتحركات العالمية بالنسبة نفسها تأثير استقرار سعر الصرف واعتدال مستويات الطلب.
الفجوة السعرية تتحول إلى السالب
وشهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب تحولًا لافتًا خلال يوم واحد، إذ سجلت في 8 سبتمبر نحو 26.41 جنيه، بما يعادل 0.42%، ما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من السعر العادل المحسوب وفق حركة الأوقية العالمية.
لكن الفجوة تحولت في 9 سبتمبر إلى نحو سالب 44.09 جنيه، بما يعادل سالب 0.69%، في إشارة إلى تصحيح السعر المحلي مقارنة بالقيمة العادلة.
شاهد ايضاً
وجاء هذا التحول رغم ارتفاع الأوقية العالمية بنحو 38.86 دولار، أو 0.89%، خلال فترة التحليل، ما يعكس عدم مواكبة السعر المحلي للارتفاع العالمي بنفس النسبة.
الأوقية تقترب من 4400 دولار
وصعدت الأوقية من نحو 4356.24 دولار في 8 سبتمبر إلى 4395.10 دولار في 9 سبتمبر، بزيادة بلغت 38.86 دولار، تعادل نحو 0.89%.
وتحرك الذهب بحذر بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، وسط ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم، إلى جانب تطورات الدولار وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
الطلب المحلي عند مستويات معتدلة
وتشير تحركات السوق المصرية إلى استمرار اعتدال الطلب المحلي، مع عدم ظهور موجة قوية للشراء أو البيع، رغم دخول سيولة جديدة إلى السوق بالتزامن مع استحقاق عدد من شهادات الادخار مرتفعة العائد.
ومن شأن هذه السيولة توفير دعم محتمل للطلب على الذهب، إلا أن تأثيرها لا يزال محدودًا في ظل استمرار حالة الحذر بين المستهلكين.
الفيدرالي يحسم اتجاه الذهب
وأكد إمبابي أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد يفرض ضغوطًا قوية على الذهب، بينما قد يمنح اختيار الاحتياطي الفيدرالي الانتظار وعدم رفع الفائدة المعدن النفيس فرصة لاستعادة بعض الزخم.
وأضاف أن العملاء يراقبون السوق حاليًا بحذر، فيما لا يزال الطلب عند مستويات معتدلة، مشددًا على أن استقرار سعر الصرف محليًا وحركة الطلب سيظلان من أبرز محددات التسعير في السوق المصرية.
توقعات الذهب
وترجح «آي صاغة» تحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف، في ظل التوازن بين عوامل الدعم والضغط.
وتتمثل أبرز عوامل الدعم في استقرار سعر الصرف نسبيًا، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم، بينما تشمل عوامل الضغط توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار وضعف الطلب المحلي.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر، من أبرز المحركات المنتظرة لاتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.








