ارتفعت أسعار الذهب بنحو 20 دولارًا في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول (2026)، معوضةً جزء من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الـ3 الأخيرة، مع تراجع مؤشر العملة الأميركية أمام سلة العملات الرئيسة.

وأبقت الهجمات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران وبيانات التضخم المقبلة التركيز على توقعات أسعار الفائدة، مع ترقّب المستثمرين مزيدًا من الوضوح بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويركّز المستثمرون على بيانات التضخم التي قد تكشف الخطوة التالية التي سيتّخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة غدًا الخميس، وسيصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول على انخفاض بأكثر من 46 دولارًا، لتُواصل نزيف الخسائر الممتدة منذ الأسبوع الماضي، مع ترقّب بيانات أميركية.

أسعار الذهب اليوم

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 0.5%، أو ما يعادل 19.8 دولارًا، لتصل إلى 4458.8 دولارًا للأوقية.

وبحلول الساعة 5:50 مساءً بتوقيت غرينتش (8:50 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، صعدت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.39% إلى 4416.7 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وفي الوقت نفسه، زادت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.14% إلى 67.8 دولارًا للأوقية، في حين قفزت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 4.95% إلى 1910 دولارًا للأوقية، كما زادت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 1.2% إلى 1369.5 دولارًا للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.03%، ليصل إلى 98.75 نقطة.

مشغولات ذهبية بأحد المعارض في العراق- الصورة من واع

تحليل أسعار الذهب

قال كبير محللي السوق في شركة “أواندا” (OANDA)، كيلفن وونغ: “في سوق الذهب، هناك صراع على المدى القصير بين المشترين والبائعين، وقد نشهد هذا النوع من التحركات حتى نهاية هذا الأسبوع، عندما يصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلك”.

وأضاف: “في حين إن التوقعات بسياسة نقدية متشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي تؤثّر سلبًا بأسعار الذهب، فإن عمليات التداول التي تؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار والمخاوف بشأن العجز المالي ما تزال داعمة للأسعار”.

تنتظر الأسواق بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركيين المقرر صدورها غدًا الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

تصاعدت حدة الحرب في الشرق الأوسط مع شنّ الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن غارات على عدّة مدن سعودية، في حين قصفت القوات الأميركية العديد من ناقلات النفط الإيرانية وقصفت طهران قاعدة أميركية في الأردن.

وارتفعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي، وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى الضغط على التضخم، إذ تؤثّر تكاليف الطاقة المتزايدة بالاقتصاد عمومًا.

وفقًا لأداة “فيدواتش” ((FedWatch، يرى المتداولون احتمالًا بنسبة 60% تقريبًا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية القادم.

وعلى الرغم من أن الذهب يعدّ على نطاق واسع وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية السبائك التي لا تدرّ فوائد.

قالت الخبيرة الإستراتيجية في مجال السلع الأساسية في شركة ألبين ماكرو، كيلي شو: “تواجه المعادن الثمينة اختبارًا على المدى القريب، لكن من غير المرجح حدوث عملية بيع كبيرة أخرى”.

وأضافت: “ما تزال محدودية العرض تُمثّل مشكلة رئيسة، في حين إن العجز الهيكلي قد يستمر وسط إنتاج المناجم غير المرن والطلب المستمر من البنية التحتية المتعلقة بالكهرباء والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، مما يوفر دعمًا أساسيًا للفضة على المدى الطويل”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.