Published On 10/9/202610/9/2026
يشير مشهد الأسواق في الخرطوم إلى ركود حاد يعطل حركة البيع والشراء، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في وقت تزيد فيه الأعطال والاضطرابات المتكررة في تطبيق “بنكك ” للتحويلات المالية – التابع لبنك الخرطوم – من تعقيد المعاملات اليومية.
وتعتمد شريحة واسعة من المواطنين والتجار على التحويلات الإلكترونية، ما يجعل أي توقف للخدمة بمثابة شلل فوري لحركة السوق.
ووفقا لتقرير على منصات الجزيرة الرقمية، تزامن الركود مع تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر الدولار 7300 جنيه في السوق الموازية، وانعكس ارتفاع تكاليف السلع على الأسواق التي شهدت تغيرات متواصلة في الأسعار، ما زاد الضغوط على المستهلكين.
وشهدت بعض السلع ارتفاعا قياسيا في الأسعار، حيث يوضح التقرير أن سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراما وصل إلى نحو 320 جنيها، وبلغ سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراما نحو 80 ألف جنيه، وجوال العدس 125 ألف جنيه، بينما سجل لتر الزيت نحو 17 ألف جنيه.
كما امتدت الزيادات إلى الخضروات، إذ ارتفع سعر كيلوغرام الطماطم من نحو 4 آلاف جنيه إلى 14 ألف جنيه، وكيلوغرام البطاطس إلى نحو 7 آلاف جنيه، ما دفع المتسوقين إلى تقليص مشترياتهم والبحث عن البدائل الأقل سعرا.
وفي السياق ذاته، ترى التاجرة نفيسة حسين أن الظروف الاقتصادية انعكست مباشرة على حركة السوق، فالمواد الأساسية غالية، والمواطن لا يشتري إلا بعد بحث مطول عن أرخص اختيار، وتوضح – للجزيرة – أن تعطل تطبيق بنكك بصورة متكررة يمثل مشكلة إضافية للتجار إذ يصل بعض الزبائن إلى المحال ويختارون مشترياتهم قبل أن يتراجعوا عنها بسبب تعذر إتمام الدفع.
شاهد ايضاً
ضغوط مزدوجة على المستهلكين
وفي السياق نفسه، يؤكد التاجر حسين أنه لا يبيع شيئا طوال اليوم أحيانا، بسبب نقص السيولة والبدائل المحدودة للتعامل عندما تتوقف خدمات التطبيق.
ومن جهة أخرى، يرى التاجر محمد علي أن القوة الشرائية انخفضت مع استمرار ارتفاع الأسعار، وأن تعطل الخدمات المصرفية الإلكترونية أثر بصورة مباشرة في حركة السوق بسبب عجز بعض الزبائن عن دفع مشترياتهم، ويشير إلى أن المشكلة لا تقتصر على وسائل الدفع فقط، لأن أسعار بعض السلع تتغير بشكل يومي.
وبالمثل، يشكو المستهلكون من ضغوط مزدوجة، إذ يشير عمر محمد إلى أن ارتفاع الأسعار وتعطل بنكك يزيدان من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية، ويطالب بمعالجة المشكلات الفنية التي تعيق استخدام الخدمة، ويؤكد أنه عجز عن شراء الغذاء أكثر من مرة بسبب تعطل التطبيق.
ويلفت محمد إلى أن تعطل تطبيق بنكك أثر كثيرا في حركة السوق، وأن المواطن يريد تسيير أموره اليومية وأهمها البيع والشراء.
وبدأ العطل الواسع والأحدث لتطبيق “بنكك ” في السودان، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري وتحديداً في الأول منه، حيث نُشرت تقارير عن عطل مفاجئ ضرب التطبيق المصرفي الأوسع انتشارا في البلاد، وتعود جذور الأزمات المتكررة إلى تعطل الخدمات البنكية الإلكترونية في السودان إلى بدايات اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.







