تراجعت أسعار الذهب في مصر، خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بموجة هبوط قوية في الأسواق العالمية، بعدما فقدت الأونصة أكثر من 1%، بالتزامن مع اتجاه البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.
وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6285 جنيهًا للجرام، منخفضًا بنحو 45 جنيهًا، مقارنة بمستويات التعاملات السابقة، في انعكاس مباشر للتراجع العالمي في أسعار المعدن النفيس.
يأتي هبوط سعر الذهب في مصر بالتزامن مع قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.5%، في ثاني زيادة للفائدة خلال العام الحالي، مع تأكيده أن التضخم قد يظل أعلى من المستهدف لفترة ممتدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
الفائدة والتضخم يضغطان على أسعار الذهب
ويزيد اتجاه البنوك المركزية نحو التشديد النقدي الضغوط على أسعار الذهب عالميًّا، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
تزامن ذلك مع بيانات التضخم الأمريكية التي عززت توقعات المستثمرين بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، في حين ارتفعت احتمالات التشديد النقدي في الأسواق، بالتزامن مع صعود أسعار النفط.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى نحو 4349.32 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.6% إلى حوالي 4391.30 دولار.
شاهد ايضاً
كما زادت أسعار النفط من الضغوط على الذهب، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، وهو ما يعزز مخاوف استمرار التضخم ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة.
هبوط الأونصة ينعكس على السوق المصرية
وانعكس التراجع العالمي بصورة واضحة على أسعار الذهب في مصر، رغم أن حركة سعر الدولار أمام الجنيه تعد من العوامل المؤثرة في التسعير المحلي.
ويترقب المتعاملون، خلال الفترة المقبلة، تحركات الأونصة عالميًّا وقرارات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب سعر الدولار ومستويات الطلب المحلي، لتحديد اتجاه سعر الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويشير استمرار الضغوط على الذهب عالميًّا إلى احتمالية تعرض الأسعار المحلية لمزيد من التذبذب، خصوصًا إذا واصلت الأونصة الهبوط، بينما قد تحدّ أي عودة للصعود العالمي خسائر الذهب في السوق المصرية.








