أكد الدكتور أحمد سيف، خبير قطاع السيارات، أن ارتفاع مبيعات السيارات في مصر بنسبة 29.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام لتتجاوز 116.8 ألف سيارة، يُعد مؤشراً قوياً على بدء تعافي السوق وتحركه التدريجي نحو الاستقرار.


وأوضح في تصريحات عبر “زووم” لفقرة «مال وأعمال» المذاعة على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا النمو لا يعكس بالضرورة طفرة في القدرة الشرائية للمستهلكين، بل يرتبط بشكل مباشر بظاهرة «الطلب المؤجل» (Pent-up demand)؛ حيث كان قطاع عريض من المواطنين قد أرجأوا قرارات الشراء خلال الفترات الماضية، وقرروا التنفيذ الفعلي مع بدء استقرار سعر الصرف ووفرة المعروض.


تخفيضات تصل لـ 340 ألف جنيه واشتعال المنافسة الصينية


وأشار خبير قطاع السيارات إلى أن السوق شهد موجة تخفيضات سعرية حقيقية لجأت إليها التوكيلات والموزعون بفعل اشتعال المنافسة ورغبة الشركات في تصريف المخزون وتحريك حركة البيع. وكشف سيف أن شهر أغسطس بمفرده شهد انخفاضاً في أسعار 19 طرازاً مختلفاً بقيم تراوحت ما بين 30 ألفاً إلى 340 ألف جنيه، لافتاً إلى أن دخول العلامات والسيارات الصينية بقوة وطرحها للعديد من الطرازات بأسعار تنافسية أجبر السوق على تصحيح مساره السعري، مما جعل التوقيت الحالي مناسباً ومحفزاً للمستهلك لاتخاذ قرار الشراء.


 


تغير ثقافة المستهلك: السيارة سلعة للاستهلاك وليست وعاءً ادخارياً


وشدد الدكتور أحمد سيف على ضرورة تصحيح المفاهيم السائدة لدى الجمهور، مؤكداً أن السيارة في الأصل هي “سلعة استهلاكية” تفقد قيمتها بالاستخدام وليست “سلعة استثمارية” أو وعاءً لحفظ القيمة كما كان يُروج البعض خلال فترات الارتباك الاقتصادي السابقة. ولفت إلى أن هذا الوعي الجديد لدى المستهلكين ساهم في ترشيد قرارات الشراء والتعامل مع تسعير السيارات وفق المعطيات الطبيعية لآليات العرض والطلب.


 


إعادة ضبط وتسعير سوق السيارات المستعملة


وفيما يخص سوق المستعمل، أوضح سيف أنه يمثل سوقاً مكملاً ورئيسياً لا ينفصل عن سوق السيارات الجديدة، حيث تُبنى أسعار المستعمل على أساس مقارنة المستهلك بين سعر الزيرو وسعر الطراز القديم. وأكد أن تراجع أسعار السيارات الجديدة واستقرارها انعكس بشكل فوري على السيارات المستعملة؛ حيث أنهى حالة التخبط والمبالغات العشوائية التي شهدها التسعير في الفترات الماضية، ودفع سوق المستعمل إلى تصحيح تلقائي وإعادة تسعير عادلة تخدم مصلحة المشتري والبائع على حد سواء.