ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة، بعدما أعادت بيانات التضخم الأمريكية دعم الطلب على المعدن النفيس، مع تراجع المخاوف من تشدد نقدي أكبر من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس الخميس، ليسجل 6300 جنيه، مقابل 6255 جنيهًا عند الإغلاق السابق.
وأضاف أن الأوقية بالبورصة العالمية ارتفعت بنحو 65 دولارًا، لتسجل 4390 دولارًا وقت كتابة التقرير، مقابل 4325 دولارًا عند إغلاق أمس، بدعم من إعادة تسعير المستثمرين لاحتمالات تحرك الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5400 جنيه.
ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50400 جنيه، بالتزامن مع صعود الأوقية في الأسواق العالمية.
وتحركت السوق المحلية صعودًا مع ارتفاع السعر العالمي، إلا أن حركة الدولار ومستويات العرض والطلب المحلي ستظل عوامل مؤثرة في تحديد مدى انتقال تحركات الأوقية إلى أسعار الذهب في مصر.
الذهب يعوض جانبًا من خسائر جلسة الخميس
وأوضح «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 55 جنيهًا خلال تعاملات أمس الخميس.
وافتتح الجرام التعاملات عند 6310 جنيهات، قبل أن يختتمها عند 6255 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بنحو 75 دولارًا خلال الجلسة، بعدما بدأت التداول عند 4400 دولار وأغلقت عند نحو 4325 دولارًا.
ويعكس صعود الذهب اليوم جانبًا من عمليات إعادة التسعير التي أعقبت بيانات التضخم الأمريكية، بعدما تعرض المعدن لضغوط في الجلسة السابقة.
بيانات التضخم تعيد دعم الذهب
وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية تباطؤًا في التضخم العام، وهو ما منح الذهب دعمًا مباشرًا.
ويقلل انحسار ضغوط الأسعار من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية الإضافية، ما يدعم الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
لكن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل للمعدن النفيس، إذ ارتفع التضخم الأساسي على أساس شهري بصورة أقوى من المتوقع.
وأبقى ذلك على حالة التقلب في أسعار الأوقية، وحدّ من تحول الارتفاع إلى موجة صعود واسعة.
أسعار المنتجين والطاقة تحت المجهر
وجاءت بيانات المستهلكين بعد يوم واحد من ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكية خلال أغسطس بنحو 0.4%.
شاهد ايضاً
وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما ضغط على الذهب في تعاملات أمس، كما ساهم في رفع توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
وبذلك أصبحت الأسواق أمام إشارتين متباينتين؛ الأولى تتمثل في تباطؤ التضخم العام، والثانية في استمرار ضغوط التضخم الأساسي والطاقة.
النفط يمنح الذهب دعمًا إضافيًا
وأشار فاروق إلى أن تراجع أسعار النفط من المستويات المرتفعة التي سجلتها خلال الأيام الماضية منح الذهب دعمًا إضافيًا.
وهدأ تراجع النفط جزءًا من المخاوف المتعلقة بتسارع التضخم، كما خفف بعض الضغوط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة بالنسبة للذهب، لأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية، ويدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية.
قرار الفيدرالي يحسم الاتجاه المقبل
وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وسط متابعة لتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار النفط.
وتمثل هذه العوامل المحددات الرئيسية لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار حساسية المعدن لأي تغير في توقعات أسعار الفائدة.
ويشير صعود الأوقية اليوم إلى أن الأسواق لا تزال مستعدة لإعادة بناء مراكزها في الذهب عند تراجع مخاطر التشدد النقدي.
لكن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي قد يحد من المكاسب إذا أعاد المستثمرون رفع رهاناتهم على بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا.
وتظل السوق المحلية مرتبطة بدرجة كبيرة بحركة الأوقية العالمية، إلا أن سعر الدولار في مصر والطلب المحلي قد يغيران حجم المكاسب أو الخسائر التي تنتقل إلى سعر الجرام.
وبذلك يدخل الذهب عطلة نهاية الأسبوع عند مستوى أعلى من إغلاق الخميس، بعدما أضافت بيانات التضخم الأمريكية وقوة أسعار النفط عاملًا جديدًا إلى معادلة الفائدة والدولار التي ستحدد تحركات المعدن خلال الأسبوع المقبل.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط







