رفعت لجنة تسعير المشتقات النفطية أسعار البنزين والمازوت والغاز في سوريا، بموجب نشرة جديدة دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل السبت–الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، مسجلة زيادات تراوحت بين 8.8% و40% مقارنةً بالأسعار المعتمدة منذ 4 أيلول الجاري.

وسجل المازوت أعلى نسبة ارتفاع، إذ زاد سعر الليتر من 125 إلى 175 ليرة سورية، بزيادة قدرها 50 ليرة ونسبتها 40%. كما ارتفع بنزين 95 من 152 إلى 195 ليرة، بنسبة 28.3%، وبنزين 90 من 147 إلى 185 ليرة، بنسبة 25.9%.

وشمل التعديل أسعار الغاز بعد بقائها دون تغيير في النشرة السابقة، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 إلى 1600 ليرة، بنسبة 8.8%، والغاز الصناعي من 2350 إلى 2560 ليرة، بنسبة 8.9%.

وقال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، لوكالة “سانا”، إن تعديل الأسعار جاء نتيجة “ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة” في أسواق الطاقة العالمية، أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة تأمين المشتقات النفطية.

وأضاف أن الأسعار لا تسير في اتجاه ثابت، وإنما تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً بحسب تغير التكاليف والظروف. وأقر بأن التعديل يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية ومستوى الدخل الحالي، لكنه أشار إلى اعتماد سوريا بصورة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجات السوق.

وبحسب سلات، يبلغ الإنتاج المحلي من النفط نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تتراوح بين 300 و325 ألف برميل، ما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي قرابة ثلث الحاجة فقط.

وأوضح أن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، بينما دخلت مصفاة بانياس في “عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة”، بعدما وصل وضعها الفني إلى مرحلة قال إنها لم تعد تسمح باستمرار تشغيلها دون مخاطر حقيقية.

ووفق المسؤول، تستورد سوريا حالياً نحو 74% من حاجتها إلى المازوت، و81% من البنزين، وقرابة 96% من الغاز المنزلي. وأضاف أن البلاد كانت تستورد، حتى قبل توقف مصفاة بانياس، جزءاً من النفط الخام الملائم للتكرير، إلى جانب المشتقات الجاهزة.

وأشار سلات إلى أن الأزمة العالمية لا ترتبط بسعر خام برنت وحده، في ظل نقص المشتقات النفطية الجاهزة والضغوط على طاقات التكرير والإمداد والنقل، ما دفع أسعار بعض المشتقات إلى الارتفاع بوتيرة أكبر من أسعار النفط الخام.

وقال إن التسعير يعتمد على تكلفة تأمين المشتق حتى وصوله إلى السوق السورية، معتبراً أن اتساع الفارق بين تكاليف الشراء وأسعار البيع المحلية يستنزف الأموال المخصصة لاستمرار التوريد.

وأضاف أن تعديل الأسعار لا يستهدف تحقيق أرباح من بيع المشتقات، بحسب تعبيره، وإنما الحفاظ على القدرة على شرائها وضمان استمرار توافرها في السوق.