وانقسمت الصحف الإيرانية حيال الموقف من اجتماع صلالة؛ حيث اعتبرته صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية بمثابة تحرك دبلوماسي لبناء آلية أمن جماعي إقليمي كبديل عن الوجود العسكري الأميركي.
ووصف الكاتب بصحيفة “سياست روز” الأصولية، قاسم غفوري، اجتماع مسقط بالفرصة لترسيخ الأمن الإقليمي بعيدًا عن القوى الأجنبية، مؤكدًا أن إدارة المضيق مبدأ غير قابل للتغيير، إذ يرتبط أي اتفاق بمرحلة ما بعد الحرب مع استمرار الرقابة الإيرانية.
وفي المقابل، حذرت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، من أن يكون اجتماع صلالة “فخ دبلوماسي” يهدف لإضعاف ورقة مضيق هرمز، ورفضت اعتبار عمان وسيطًا محايدًا، وشددت على عدم تقديم تسهيلات للملاحة دون رفع العقوبات الأميركية والالتزام بالدستور عبر إشراك البرلمان.
ورأت صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أن التفاهم الإيراني- العُماني لا يعني فتح مضيق هرمز، بل يحدد الإطار الفني للملاحة في حال توافرت الشروط، وربط هذه الترتيبات بالتزام واشنطن بتفاهم إسلام آباد.
وشدد أستاذ الجغرافيا السياسية، سيروس أحمدي نوحداني، عبر صحيفة “اطلاعات” المعتدلة، على أن القضية الجوهرية تكمن في قدرة دول المنطقة على إدارة أمن مضيق هرمز وتقليص الدور الخارجي، فيما وصف الدبلوماسي السابق، جلال ساداتيان، والمحلل بهنام سعيدي، التفاهم الإيراني- العُماني بالإطار المؤقت الذي يمهد لتحديد الترتيبات المستقبلية.
واستعرضت صحيفة “جمهوري اسلامي” المعتدلة ترتيبات “اتفاق صلالة” باعتبارها مناورة سياسية واحتواء مؤقتًا لأزمة الملاحة، مؤكدة ربط فتح المضيق بالالتزامات الأميركية، وأن الانقسامات الخليجية تحول دون التأسيس الفوري لمنظومة أمن إقليمي مستقلة.
واعتبرت صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية “اتفاق صلالة” بمثابة اختبار لدبلوماسية الجوار في إدارة حركة الملاحة بمنأى عن الترتيبات الخارجية المفروضة، مؤكدة أن حذر بعض الدول الخليجية، والرفض الأميركي لتثبيت السيادة الإيرانية، يجعل المبادرة مجرد خطوة لبناء الثقة وتخفيف التوتر لا أكثر.
وأوضحت صحيفة “خراسان” الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن طهران تستغل ارتفاع أسعار النفط والضغط الانتخابي على دونالد ترامب لتثبيت قواعد بحرية جديدة قبل تحويل “اتفاق صلالة” إلى ترتيب إقليمي شامل.
وفي حوار إلى صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، وصف المتحدث السابق باسم الخارجية، رامين مهمان برست، اجتماع عمان بالفرصة التي تهدف إلى إنشاء آلية إقليمية لإدارة الملاحة، مشيرًا إلى أن السيطرة على هرمز وباب المندب تمنح المقاومة ورقة ضغط في أمن الطاقة.
وعلى صعيد آخر، انتقدت صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإصلاحية استهداف سفينة تجارية إيرانية قرب جزيرة “قشم”؛ باعتباره يمثل تحولًا في المواجهة مع واشنطن نحو محاولة كسر الحصار البحري، مما يوسع المخاطر لتشمل مجمل حركة النقل التجاري ورفع تكاليف التأمين في ظل التنافس على فرض قواعد العبور بالمضيق.وسياسيًا، اتهمت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، بممارسة الاستقطاب السياسي والتوظيف الانتقائي لمفاهيم، مثل الشعب والتفاوض لتثبيت سردية تؤدي لتطوير الخلافات، بدلًا من ترك قضايا الأمن الخارجي للمؤسسات الدستورية المعنية.
وفي مقاله بصحيفة “سازندكي” الإصلاحية، لخص عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب “كوادر البناء”، مصطفى هاشمي طبا، أزمة البلاد في خيارات الرئيس مسعود بزشكيان الخاطئة وتعيين غير المتخصصين، كعرضه على سعيد جليلي النزول للميدان، مؤكدًا أن إيران لا تعاني نقصًا في الكوادر، بل في سوء الإدارة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الناشط السياسي والاجتماعي، يرى رحيم برزي، في مقال بصحيفة “همدلي” الإصلاحية، أن فشل الحكومات المتعاقبة في ضبط الأسعار، وتفشي المحسوبية والفساد، وضعف المؤسسات الرقابية والقضائية، تسبب في تدهور الاقتصاد الإيراني وتوسيع الفجوة الطبقية أكثر من تأثير العقوبات الخارجية.
وفي المقابل، يؤكد مدير تحرير صحيفة “همشهري” المحسوبة على بلدية طهران، محسن مهدّيان، أن الحرب الاقتصادية فشلت في إخضاع إيران رغم تضرر المصافي ونقص البنزين، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة انتقلت للداخل الأميركي والأوروبي عبر ارتفاع أسعار الوقود والتضخم.
وفي حوار إلى شبكة “إنديا توداي” على هامش منتدى “بريكس”، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، فشل الضغوط الأميركية، وشدد بحسب صحيفة “اطلاعات” المعتدلة، على التزام بلاده بالملف النووي السلمي، والانفتاح على دول الجوار، مع اشتراط رفع العقوبات واستئناف الحوار، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وإقليميًا رأت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية أن سيطرة الحوثيين على مدخل مضيق باب المندب تمنح طهران عمقًا استراتيجيًا وأداة ضغط إضافية إلى جانب مضيق هرمز، بجانب التحذير من تداعيات اضطراب التجارة البحرية على رفع تكاليف الطاقة عالميًا وإقليميًا بما يضر إيران أيضًا.
وبدوره أكد الكاتب حسين كيامنش، في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أن تمدد الحوثيين نحو مضيق باب المندب يعطل الطرق البديلة لنقل النفط إلى أوروبا، ما يفرض مواجهة عسكرية كاسحة أو القبول بهشاشة الحلفاء في ظل حرب متصلة ومتعددة الجبهات.والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
“كيهان”: “التفاهم مع عُمان” قد يتحول إلى «فرصة تنفّس» لأميركا
شاهد ايضاً
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، التفاهم الإيراني- العُماني لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وشكك في جدوى استحداث مسار بحري جديد رغم وجود نظام فصل حركة المرور القائم.واستنكر “الشروع في التفاوض قبل تنفيذ واشنطن التزاماتها في تفاهم إسلام آباد”، محذرًا من تكرار نقض العهود الأميركية، ورافض اعتبار الدول الخليجية أطراف مراقبة محايدة في الصراع”.
وحذر من أن “إقرار مسار بحري جديد يمنح الولايات المتحدة فرصة للتنفس، ويفقد طهران ورقة الضغط الاستراتيجية الأساسية المتمثلة في التحكم بحركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب”.
“شرق”: التطرف الداخلي.. حين يتحول الخلاف السياسي إلى نهج إقصائي
نشرت صحيفة “شرق” الإصلاحية، تقريرًا للكاتبين حسين كمالي، أمين عام حزب العمل الإسلامي، والسياسي الإصلاحي، محسن هاشمي، ناقشا فيه تصاعد وتيرة الهجمات السياسية الداخلية التي تجاوزت حدود الخلاف التقليدي لتتحول إلى نهج إقصائي.
وأوضح كمالي “أن غالبية المجتمع تؤيد القرارات الرسمية، منتقدًا لجوء جماعات الضغط إلى التجريح وإثارة الشارع” فيما اعتبر هاشمي “أن سلوك التيار المتشدد بات يتجاوز الاعتدال ويستهدف المسئولين الرسميين دون تحمل مسؤولية أمن البلاد واقتصادها”.وحذر التقرير “من خطورة الوضع الحالي وتحويل الاختلاف السياسي إلى أداة للتشكيك في الوطنية وإخراج الخصوم من الساحة، وهو ما يهدد الانسجام الاجتماعي والتماسك الداخلي”.
“اعتماد”: الانشغال بالخلافات الداخلية يقلل من تقدير المخاطر
في مقاله بصحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، جعفر كلابي، أن معيار الوطنية يتجلى في الأزمات، مؤكدًا أن الانشغال بالسجال الحاد والاتهامات المتبادلة يضعف المصالح الوطنية ويخدم أعداء البلاد”.
وانتقد:” لغة التيار المتشدد المحافظ الحادة التي أفقدت مواقفه التأثير، كما عاب في المقابل على بعض الإصلاحيين غياب الموقف العملي الصريح في إدانة العدوان الأمير=كي- الإسرائيلي، ما أضعف دعواتهم الراهنة للسلام”، على حد تعبيره.
وأكد أن “استمرار الانقسام يجعل الخصم الداخلي يبدو أخطر من العدو الخارجي، وأن التاريخ لن يرحم من يفتح بثغرات الخلافات الداخلية منافذ يتربص عبرها الخصوم بالبلاد”.
“قدس”: الموازنة في زمن الحرب.. تقشف مؤجل وأعباء متصاعدة
ناقشت صحيفة “قدس” الأصولية، في حوار مطول مع الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والموازنة بإيران، داوود منظور، فيه سبل إدارة الموازنة في ظل الحرب والعقوبات، حيث أكد أن الحل يكمن في الانضباط المالي وضبط الإنفاق بدلًا من البحث عن موارد جديدة.
وانتقد: “التوسع في النفقات الحكومية وتأثير عجز الموازنة على التضخم، ودعا إلى تقليص المصاريف غير الضرورية وحماية موازنة المشاريع العمرانية، مع تسريع استعادة عوائد النفط من الوسطاء لضمان الدورة الاقتصادية”.
وحذر:” من رفع أسعار البنزين أو الضرائب في ظل الركود لتفادي التداعيات الاجتماعية، وشدد على ضرورة اتباع سياسات تقشفية صارمة وحازمة عند إعداد موازنة العام المقبل لضمان الاستقرار المالي”.
“جهان صنعت”: غنيمة العقوبات.. حين تحولت عزلة إيران إلى مكسب للآخرين
كشف تقرير صحيفة “جهان صنعت” الإصلاحية عن تحول العقوبات المفروضة على إيران إلى آلية استفاد منها المشترون والوسطاء ودول الجوار، عبر بيع النفط بخصومات وتحمل تكاليف باهظة لنقل الأموال.
وأكد التقرير “أن الصين والإمارات كانتا الأكثر استفادة؛ حيث حصلت بكين على النفط بأسعار أقل نتيجة غياب المنافسين، بينما تحولت دبي إلى مركز للوساطة التجارية والمالية يحقق أرباحًا استثنائية من التجارة غير المباشرة”.







