يعتزم بنك إنجلترا وقف بيع السندات الحكومية البريطانية ذات آجال 20 و30 عاما، ضمن خطة لإعادة هيكلة برنامج خفض حيازاته من السندات، مع مواجهة أسواق الدين العالمية موجة بيع قوية أدت إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.
وتخطط الحكومة للاستمرار في تقليص الحيازات عبر برنامج التشديد الكمي، لكن عمليات البيع ستستثني السندات طويلة الأجل التي سجلت خسائر بمليارات الجنيه ات، حيث بلغت محفظة البنك نحو 895 مليار جنيه إسترليني قبل أن تتراجع إلى حوالي 490 مليار، وتبلغ حيازات السندات طويلة الأجل أكثر من 150 مليار جنيه.
بيانات البنك أظهرت أن رصيده من السندات المحتفظ بها لأغراض السياسة النقدية بلغ 521.8 مليار جنيه بنه اية يونيو 2026، مع استمرار التقليص عبر الاستحقاقات والمبيعات.
ويقدر محللون أن بيع السندات طويلة الأجل بخصم يصل إلى 50% قد يكلف الخزانة البريطانية نحو 100 مليار جنيه خلال خمس سنوات، مع توقعات بتوفير 2.5 مليار جنيه سنويا عند توقف البيع.
شاهد ايضاً
وقف المبيعات قد يقلل التكاليف المالية للحكومة، لكنه سيؤدي إلى احتفاظ البنك بمستويات أعلى من الاحتياطيات التي يتعين عليه دفع فوائد عليها، وهو ما يفرض تكلفة فائدة أكبر على المدى الطويل، إذ ستستمر عمليات البيع بنحو 20 مليار جنيه إسترليني خلال العام المقبل، مع استبعاد الديون طويلة الأجل التي تكبد البنك خسائر كبيرة.
أسواق السندات العالمية شهدت اضطرابات وارتفاعا في عوائد الديون، حيث سجلت بريطانيا الأسبوع الماضي أعلى تكلفة اقتراض منذ أكثر من 25 عاما، مع تزايد الضغوط على وزير الخزانة البريطاني قبل تقديم موازنة 28 أكتوبر.
وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم وأسعار الطاقة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى 5% لأول مرة منذ 2023، وهو ما يعكس تزايد الضغوط على السياسة النقدية.


