أقر الاحتياطي الفيدرالي زيادة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس -في خطوة تعكس توجهاً متشدداً- لتصل إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 3.75% و4.00%، وذلك تماشياً مع توقعات السوق، مع الإشارة إلى تبني موقف نقدي يميل إلى إبقاء الفائدة “عند مستويات مرتفعة لفترة أطول”؛ وهو ما تجلى في تعديل مسارات أسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية نحو الأعلى.

أبرز ما جاء في بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)

  • صوتت اللجنة بالإجماع (12 مقابل 0) لصالح رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، وهي أول زيادة للفائدة يقرها الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث سنوات.
  • أكد المسؤولون أن “التضخم لا يزال مرتفعاً”، مع حذف العبارات السابقة التي كانت تعزو ضغوط الأسعار إلى صدمات العرض بشكل صريح، مما يعزز مبدأ المساءلة في السياسة النقدية.
  • أشار البيان إلى تحسن النشاط الاقتصادي ليسجل وتيرة نمو “قوية”، مستنداً في ذلك إلى مرونة الإنفاق المحلي، ونمو الإنتاجية القوي، والاستثمارات الرأسمالية المتينة.

ملخص تعديلات التوقعات الاقتصادية (SEP)

يتوقع الاحتياطي الفيدرالي رفعاً آخر لأسعار الفائدة هذا العام، مصحوباً بارتفاع طفيف في التضخم وانخفاض في معدل البطالة. المصدر: الاحتياطي الفيدرالي.

يتوقع معظم المشاركين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفعًا آخر لأسعار الفائدة هذا العام. مع ذلك، يتوقع بعضهم خفضها العام المقبل. المصدر: الاحتياطي الفيدرالي.

النتيجة واضحة تمامًا، إذ تشير إلى توجه متشدد. فمن خلال رفع توقعات التضخم وزيادة مسار أسعار الفائدة حتى عام ٢٠٢٨، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار سياسته النقدية المتشددة لفترة طويلة. ونتيجة لذلك، ارتفع الدولار الأمريكي عقب صدور القرار، مما أدى إلى انخفاض سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي لاختبار مستوى ١٫١٥٠٠. وسرعان ما تراجع الذهب عن مكاسبه التي حققها قبل القرار مع ارتفاع توقعات العائد الحقيقي، بينما محت مؤشرات الأسهم (مؤشر US500 ومؤشر S&P 500 الآجل) مكاسبها التي حققتها خلال اليوم مع إعادة تقييم الأسواق لبيئة نقدية أكثر صرامة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.