تسود الأسواق حالة من الترقب الحذر بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمس برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.75% و4%، في خطوة كانت متوقعة من جانب الأسواق، وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

ويشكل رفع الفائدة الأمريكية عامل ضغط أساسي على الذهب، إلا أن اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة سيتحدد من خلال تفاعل عدة عوامل، أهمها مسار الدولار والعوائد الأمريكية، وتوقعات الزيادات المقبلة في الفائدة، إلى جانب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

ويُعد قرار رفع الفائدة، من الناحية الاقتصادية، عاملًا سلبيًا للذهب، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو الأصل الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما يمكن أن يدعم قوة الدولار، وهو ما يضغط عادةً على أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية.

كما أن التأثير الفعلي لقرار رفع الفائدة الأمريكية على الذهب لا يتوقف على الرفع وحده، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بما إذا كان القرار جاء متوافقًا مع توقعات المستثمرين، وبالإشارات التي يرسلها الفيدرالي الأمريكي بشأن تحركات الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

مزيد من التشديد النقدي

وتشير توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مع القرار الصادر بشأن رفع الفائدة الأمريكية إلى رفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام 2026، مع استمرار السياسة النقدية عند مستويات مرتفعة خلال الفترة التالية، في ظل توقعات ببقاء التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.

اقرأ أيضا|أسعار الذهب اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026 في بداية التعاملات العالمية 

ماذا يعني قرار رفع الفائدة للذهب؟

من الناحية الأساسية، فإن استمرار ارتفاع الفائدة والعوائد على السندات قد يحد من جاذبية الذهب، وخاصة إذا صاحبه ارتفاع مستمر في الدولار، وفي المقابل، تظل هناك عوامل أخرى يمكن أن تدعم الطلب على الذهب، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات التضخم، وعمليات شراء البنوك المركزية.

وتتابع الأسواق بعد قرار رفع الفائدة الأمريكية تصريحات مسؤولي احتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على مؤشرات واضحة بشأن التوقعات المستقبلية للسياسة النقدية للبنك.

التأثير على السوق المصرية

وفي السوق المصرية، لا يتحدد سعر الذهب المحلي بسعر الأوقية عالميًا فقط، وإنما يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار أمام الجنيه وحركة العرض والطلب محليًا، ومن ثم فإن أي تراجع في السعر العالمي للذهب قد لا ينعكس بالضرورة بنفس النسبة على أسعار الذهب في مصر إذا تحرك سعر الدولار محليًا في الاتجاه المعاكس.