Published On 18/9/202618/9/2026
|
آخر تحديث: 01:12 (توقيت مكة)آخر تحديث: 01:12 (توقيت مكة)
يرى مواطنون عراقيون أن ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار قد أحدث خلخلة واسعة في السوق، وأثر مباشرة على دخلهم الشهري وقدرتهم على شراء السلع الأساسية، في وقت تواصل فيه الأسعار صعودها دون أي بوادر انخفاض تُذكر.
ويؤكد متحدثون، خلال تقرير ورد على شاشة الجزيرة مباشر، أن السوق أصبحت شبه فارغة من المشترين، إذ يتردد الزبون قبل الشراء بسبب الأسعار المرتفعة، في وقت تتحول فيه أسعار السلع البسيطة من 10 آلاف دينار إلى 13 ألفا، ومن 25 ألف دينار إلى ضعفها، علما أن سعر صرف الدولار في التعاملات الرسمية يتجاوز بقليل 1300 دينار، ويقارب 1400 دينار في السوق الموازية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
ويؤكد أحد التجار أن الحالة النفسية للمواطن تأثرت بشكل مباشر بصعود الدولار، وأن القدرة الشرائية تراجعت بشكل ملحوظ، لافتا إلى أن السوق تفتقد حركة المواسم السابقة، وأن المصروف اليومي بالكاد يكفي لتغطية متطلبات الأسرة.
ويوضح متحدث آخر أن سعر عبوة الزيت ارتفع من 17 ألف دينار إلى 52 ألفا، وهو ما يعكس حجم التضخم الذي ضرب المواد الغذائية الأساسية، مشيرا إلى أن ارتفاع الدولار أضعف القدرة الشرائية للفئات الفقيرة بشكل غير مسبوق.
شاهد ايضاً
ويحذر من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تفاقم معاناة الشباب، خاصة جيل الألفية الجديدة الذي يمتلك الطاقة والرغبة في العمل لكنه يواجه أسعارا لا تتناسب مع دخله، ما يهدد بتآكل مستقبله المعيشي.
الشراء بالدولار
من جانبه، يلفت صاحب متجر إلى أن غالبية البضائع تشترى بالدولار، وأن الإيجارات والخدمات الأساسية باتت مسعرة بالعملة الصعبة، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع ويجعل الزبون غير قادر على تقبل الأسعار الجديدة.
ويتمنى المواطنون أن تعمل الحكومة العراقية على تثبيت سعر الدولار أو خفضه، محذرين من أن أي انخفاض إضافي في قيمة الدينار سيؤدي إلى مضاعفة الأعباء على المجتمع، خاصة الفئات الهشة التي تعيش على دخل محدود.
ويؤكد أحد المتحدثين أن الشعب العراقي يريد أن يقدم كل شيء لبلده، وأن يحمي الجيل القادم من آثار التضخم، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على استقرار سعر الصرف لضمان حياة كريمة للجميع.
وتشهد الأسواق العراقية موجة غلاء واسعة طالت مختلف السلع والمنتجات الأساسية مثل المواد الغذائية والخبز، وصولا إلى الأجهزة الإلكترونية والهواتف.
ووفقا لتقارير نُشرت في بداية أغسطس/آب الماضي، فإن هذا الارتفاع المتصاعد يعود إلى عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة، أبرزها المخاوف من اتساع رقعة الحروب الإقليمية، وتأثير التوترات في الممرات المائية الحيوية مثل إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في قفزة قياسية بأسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الاستيراد، والشحن، والتأمين.
كما ألقت أزمة تراجع الإيرادات النفطية بظلالها على العجز المالي للحكومة، وسط توجهات تقشفية لتقليص الدعم والإنفاق، مما زاد من القلق المعيشي لدى المواطنين.







