تراجع الدولار أمام اليورو الخميس بعد يوم واحد من تسجيله أكبر مكاسب يومية في ثلاثة أشهر عقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة والإشارة إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية، بحسب متعاملين ومحللين في الأسواق.
اليورو يتعافى جزئياً
ارتفع اليورو بنحو %0.1 إلى 1.14755 دولار، بعد أن هبط %0.7 الأربعاء، في أكبر تراجع يومي للعملة الأوروبية الموحدة منذ 17 يونيو/حزيران.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.23 نقطة تقريباً.
تراجع عوائد السندات يضغط على العملة الأميركية
قال كبير محللي السوق لدى بانوكبيرن غلوبال فوركس (Bannockburn Global Forex) مارك تشاندلر إن تحركات الدولار ترتبط حالياً بشكل وثيق باتجاه أسعار الفائدة الأميركية.
وأضاف أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد ارتفاعها الحاد الأربعاء دفع الدولار إلى تسجيل حركة تصحيحية محدودة.
الإسترليني يتراجع بعد قرار بنك إنجلترا
انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو بعدما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير.
وحذر البنك المركزي البريطاني من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يستدعي مزيداً من التشديد النقدي مستقبلاً.
وتراجع الإسترليني في أحدث التعاملات بنحو %0.2 إلى 1.3354 دولار.
ترقب لقرار بنك اليابان
تتجه أنظار المستثمرين إلى بنك اليابان المركزي الذي من المتوقع أن يرفع أسعار الفائدة غداً الجمعة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً.
شاهد ايضاً
كما يترقب المتعاملون أي إشارات من محافظ البنك كازو أويدا بشأن توقيت ومسار الزيادات المقبلة في تكاليف الاقتراض.
الين يواصل التقلبات
أكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا أن طوكيو ستواصل السعي للحفاظ على تحركات منظمة للين من خلال التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.
وكان الين قد بدأ سبتمبر/أيلول بقوة مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية وتكهنات بعودة رؤوس الأموال إلى البلاد، إلا أنه فقد جزءاً من مكاسبه مع عودة الدولار للارتفاع في الآونة الأخيرة.
وتراجع الدولار أمام الين بنحو %0.2 إلى 156.055 ين.
أظهرت التوقعات استمرار الفجوة بين رؤية الأسواق ومسؤولي الاحتياطي الفدرالي بشأن مسار الفائدة، إذ يتوقع صناع السياسة داخل البنك زيادة واحدة إضافية فقط خلال عام 2026 مع تثبيت الفائدة خلال 2027، بينما يراهن المستثمرون على أكثر من زيادة أخرى هذا العام ونحو ثلاث زيادات إضافية بحلول نهاية 2027.
أكد كبير محللي السوق لدى بانوكبيرن غلوبال فوركس مارك تشاندلر أن معنويات المستثمرين تشهد تقلبات حادة، ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة الدولار والأسواق المالية.
ساهم تراجع أسعار الطاقة في الضغط على الدولار، بعدما هدأت تقارير عن طرح شحنات إضافية من النفط السعودي عبر سلطنة عمان المخاوف المتعلقة بالإمدادات في ظل الحرب بين أميركا وإيران.
يستفيد الدولار عادة من ارتفاع أسعار النفط نظراً لأن الاقتصاد الأميركي أقل تعرضاً لصدمات الطاقة مقارنة بعدد من الاقتصادات المنافسة، إلا أن تراجع الخام اليوم حد من هذا الدعم.
ظل مؤشر الدولار مرتفعاً بنحو %1.4 مقارنة بمستواه قبل أسبوع، مدعوماً بقناعة الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي لا يزال ملتزماً بمكافحة التضخم والسيطرة على ضغوط الأسعار.
اتجهت أنظار المستثمرين نحو بنك اليابان المركزي الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة غداً الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، مع الإشارة إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.
يترقب المشاركون في الأسواق إشارات محافظ بنك اليابان كازو أويدا بشأن توقيت وحجم أي زيادات مستقبلية في أسعار الفائدة، لما قد تحمله من تأثيرات على حركة الين والأسواق العالمية.
قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن بلاده ستواصل العمل للحفاظ على تحركات منظمة للين من خلال التنسيق والتواصل الوثيق مع الولايات المتحدة، وذلك رداً على قرار الاحتياطي الفدرالي الأخير.







