كشف «مرصد الذهب» عن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية في منتصف تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنحو 0.7%، مدعومة بتراجع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند مستوى 6380 جنيهًا، دون تغير يُذكر مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7291 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5469 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 51040 جنيهًا.
وفي البورصة العالمية، ارتفعت الأوقية بنحو 29 دولارًا خلال الأسبوع، إذ بدأت التعاملات عند مستوى 4349 دولارًا، واختتمتها عند 4378 دولارًا، محققة زيادة تقارب 0.7%.
وأشار فاروق، إلى أن جرام الذهب عيار 21 يتداول حاليًا بخصم سعري يقارب 60 جنيهًا عن قيمته الاسترشادية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار المستخدم في التسعير، والبالغ نحو 52.28 جنيه.
ويعني الخصم السعري، أن الذهب في السوق المصرية يُباع بأقل من قيمته المحسوبة وفقًا للسعر العالمي وسعر الصرف، وهو ما قد يرتبط بزيادة المعروض، وضعف الطلب، وارتفاع عمليات إعادة البيع، إلى جانب احتياجات السيولة لدى بعض المتعاملين.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، بعدما بدأ التداول عند 6335 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 6380 جنيهًا.
ومنذ بداية سبتمبر، ارتفع سعر عيار 21 بنحو 50 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.8%، مقارنة بمستوى 6330 جنيهًا في مستهل تعاملات الشهر.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 74 دولارًا، بنسبة تقارب 1.7%، بعدما انخفضت من 4452 دولارًا في بداية الشهر إلى 4378 دولارًا في ختام تعاملات الأسبوع.
وأوضح فاروق، أن اختلاف اتجاه السوقين المحلية والعالمية يرجع بصورة رئيسية إلى ارتفاع سعر صرف الدولار المستخدم في تسعير الذهب محليًا من نحو 50.97 جنيه إلى 52.28 جنيه خلال سبتمبر، بزيادة تقارب 2.6%، ما عوّض أثر تراجع الأوقية ودفع أسعار الذهب في مصر إلى الارتفاع.
شاهد ايضاً
وعالميًا، واصل الذهب تعافيه من أدنى مستوياته في نحو شهرين، بعدما لامست الأوقية 4235 دولارًا عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات.
واستفاد المعدن النفيس من تراجع أسعار النفط، الذي خفف جانبًا من الضغوط التضخمية وحدّ من صعود الدولار، إلى جانب استمرار الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المواجهات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية في البحر الأحمر.
وكانت جماعة الحوثي، قد شنت هجومًا على خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب»، ما أدى إلى تعطيل بعض الإمدادات وإرباك شحنات الخام المتجهة إلى مشترين في أوروبا، وفقًا لتقارير دولية.
وفي المقابل، واجه الذهب ضغوطًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ اقترب العائد على السندات لأجل عشر سنوات من مستوى 5%، مدفوعًا بقرار الفيدرالي وتزايد التوقعات باستمرار دورة التشديد النقدي.
وأظهر مخطط توقعات أسعار الفائدة الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي أن غالبية المسؤولين يتوقعون زيادة أخرى على الأقل، بينما أكد رئيس المجلس، كيفن وارش، أن قوة الاقتصاد واستمرار التضخم أعلى من مستهدف 2% يبرران الإبقاء على سياسة نقدية متشددة.
كما قال جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إنه يؤيد رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال يتجاوز 3%، بينما يُظهر الاقتصاد أداءً قويًا باستثناء استمرار الضغوط السعرية.
وأظهرت البيانات الأمريكية استقرار الإنتاج الصناعي خلال أغسطس، مقارنة بنمو قدره 0.2% في يوليو، وبأقل من توقعات الأسواق التي أشارت إلى ارتفاعه بنحو 0.3%.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، رفعت الأسواق احتمال زيادة أسعار الفائدة مجددًا في اجتماع أكتوبر إلى نحو 58%، مقابل 55% في اليوم السابق، عقب قرار الفيدرالي رفع الفائدة وتصريحات مسؤولي البنك بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب صدور بيانات سوق العمل، والقراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات، وبيانات طلبيات السلع المعمرة وطلبات إعانة البطالة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه الفائدة والدولار وعوائد السندات.







