Published On 20/9/202620/9/2026

دافع وزير الطاقة السوري محمد البشير عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية أمام مجلس الشعب، رابطا الضغوط على السوق بفجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي وحاجات البلاد من النفط والغاز، وبكلفة استيراد قال إنها تثقل موازنة الدولة.

وخلال جلسة استماع خصصت لمناقشة واقع المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، قال البشير إن الإنتاج المحلي من النفط يبلغ نحو 112 ألف برميل يوميا، في حين تحتاج سوريا إلى كميات أكبر بنحو 200 ألف برميل يوميا يجري تأمينها من الخارج.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وجاءت الجلسة بعد احتجاجات شهدتها مناطق سورية عدة عقب نشرة أسعار صدرت في 13 سبتمبر/أيلول، رفعت أسعار المشتقات بنسب تراوحت بين 25% و40%، وعزت وزارة الطاقة الخطوة وقتها إلى ارتفاع كلفة تأمين المشتقات عالميا وإجراء عمرة لمصفاة بانياس.

وزير الطاقة السوري محمد البشير يتحدث أمام مجلس الشعب خلال جلسة استماع بشأن واقع المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها (الجزيرة)

فجوة الغاز والكهرباء

وقال البشير، في جلسة استماع عقدها مجلس الشعب السوري، إن محطات التوليد الجاهزة تحتاج إلى نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، بينما يبلغ الإنتاج المحلي حاليا نحو 8 ملايين متر مكعب.

وأضاف أن الوزارة تشتري 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا، بكلفة تصل إلى نحو 140 مليون دولار شهريا، معتبرا أن ارتفاع أسعار الغاز عالميا زاد الأعباء على وزارة المالية لتأمين احتياجات توليد الكهرباء.

وعرض الوزير هذه الأرقام بوصفها خلفية لقرار التسعير، في وقت ركزت فيه مداخلات أعضاء مجلس الشعب على آلية تحديد الأسعار، وتأثير الزيادة على النقل والزراعة والإنتاج، وخطة تأمين الإمدادات والرقابة على توزيع المشتقات.

 

بنية متهالكة وإعادة هيكلة

وقال البشير إن قطاع الطاقة يواجه تحديات مرتبطة بما وصفه بالإرث الثقيل للبنية التحتية المتهالكة، مضيفا أن إعادة هيكلة وزارة الطاقة جاءت استجابة لتحديات تراكمت خلال السنوات السابقة.

وأشار إلى أن رؤية الوزارة تقوم على تعزيز الجودة وتحسين الرقابة وتنويع المصادر، بهدف دعم التنمية الاقتصادية والارتقاء بالخدمات وخفض الفجوة بين العرض والطلب.

ونفى الوزير أن يكون إنشاء الشركات القابضة تمهيدا لخصخصة القطاع، مؤكدا أن الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة. كما قال إن الوزارة أغلقت عددا من آبار النفط لفترة محدودة لإعادة تأهيلها وتشغيلها لاحقا وفق شروط السلامة.

 

أسئلة بلا تراجع جديد

ولم يعلن الوزير خلال الجلسة تراجعا جديدا عن نشرة الأسعار التي أثارت الاحتجاجات، بل ركز على شرح كلفة الاستيراد ونقص الإنتاج المحلي وخطط زيادة الإنتاج.

وكان مجلس الشعب قد قرر عقد جلسة الاستماع بطلب من لجنة الطاقة لمناقشة نشرة أسعار المشتقات الصادرة في 13 سبتمبر/أيلول، والاستماع إلى إيضاحات الوزارة بشأن أسباب الارتفاع والاعتبارات التي رافقت القرار.

وقبل الجلسة، أعلنت وزارة الطاقة حزمة تضمنت طرح ثلاثة أنواع من المازوت بأسعار واستخدامات مختلفة، في محاولة لتخفيف أثر الزيادة على بعض الفئات والقطاعات. لكن آلية التوزيع والكميات ومعايير الاستفادة تبقى بين الملفات التي تنتظر إجابات تنفيذية من الوزارة.