الحكم الجديد يأتي بعد مسار قضائي امتد بين دبي والقاهرة

دخل النزاع القضائي بين ياسمين عز ونيشان مرحلة جديدة، بعدما أفادت تقارير منشورة الاثنين 21 سبتمبر 2026 بإلزام محكمة في دبي الإعلامي اللبناني نيشان بدفع 50 ألف درهم تعويضًا للإعلامية المصرية ياسمين عز على خلفية الخلاف الذي بدأ خلال منتدى الإعلام العربي في دبي. ويختلف مبلغ التعويض الجديد عن الغرامة الجنائية السابقة البالغة 10 آلاف درهم التي أيدتها محكمة التمييز في دبي خلال مارس 2025، كما أنه منفصل عن المسار القضائي الذي جرى أمام المحكمة الاقتصادية في القاهرة، وهو ما يفسر تعدد الأرقام والأحكام المرتبطة بالقضية خلال السنوات الماضية.

ما الفرق بين تعويض الـ50 ألف درهم والحكم السابق في دبي؟

القيمة الأهم في التطور الجديد تتمثل في الفصل بين العقوبة الجنائية والتعويض المدني، إذ سبق أن انتهى الشق الجنائي في دبي بحكم نهائي ضد نيشان قضى بتغريمه 10 آلاف درهم بتهمة السب العلني.

وكانت محكمة أول درجة في دبي قد أصدرت حكمها في 29 أبريل 2024 بتغريم نيشان 10 آلاف درهم، مع إحالة المطالبة المدنية إلى المحكمة المختصة، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم في سبتمبر من العام نفسه.

وفي 5 مارس 2025، أيدت محكمة التمييز في دبي إدانة نيشان والغرامة، ليصبح الحكم الجنائي نهائيًا وغير قابل للطعن وفق ما نشر عن القضية وقتها.

أما الحكم المتداول في 21 سبتمبر 2026 فيتعلق بتعويض مالي قدره 50 ألف درهم لصالح ياسمين عز، وهو ما يجعله مختلفًا في طبيعته القانونية عن الغرامة الجنائية السابقة التي تذهب للدولة، بينما يمثل التعويض مبلغًا محكومًا به لصالح المتضرر.

وبذلك يصبح الحديث عن 50 ألف درهم على أنه «غرامة جديدة» غير دقيق؛ فالمعلن في التقارير الحديثة هو تعويض لصالح ياسمين عز، وليس استبدالًا للغرامة السابقة البالغة 10 آلاف درهم.

كيف بدأ خلاف ياسمين عز ونيشان؟

تعود بداية الأزمة إلى سبتمبر 2023 خلال فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي، حين كان من المقرر مشاركة ياسمين عز في جلسة يديرها نيشان تتناول الإعلام والتريند.

ومع عدم حضورها في الموعد المحدد، علّق نيشان أمام الحضور على غيابها مستخدمًا عبارات اعتبرتها ياسمين عز مسيئة إليها، قبل أن يمتد الخلاف لاحقًا إلى تصريحات ومواد منشورة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

واختارت ياسمين عز اللجوء إلى المسار القانوني، لتبدأ القضية في الإمارات، ثم يظهر لاحقًا مسار قضائي آخر أمام القضاء المصري يتعلق باتهامات السب والقذف.

وبسبب تعدد القضايا بين مصر والإمارات، اختلطت في بعض التغطيات قيمة الغرامة بالتعويض، كما اختلطت العملات بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري.

المسار المصري مختلف عن حكم دبي

شهدت مصر في أبريل 2025 صدور حكم من المحكمة الاقتصادية بالقاهرة بحق نيشان في قضية سب وقذف ياسمين عز.

وبحسب حيثيات منشورة لاحقًا عن الحكم، قضت المحكمة بحبسه شهرًا مع الشغل، وتحديد كفالة قدرها 5 آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة مؤقتًا، وتغريمه 20 ألف جنيه، إلى جانب إلزامه بتعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه لصالح ياسمين عز.

وظهرت في بعض التغطيات وقت صدور الحكم معلومات تختصر العقوبة في «غرامة 50 ألف جنيه»، إلا أن الحيثيات المنشورة فرقت بين الغرامة الجنائية والتعويض المدني المؤقت.

وتقدم دفاع نيشان بعد ذلك باستئناف على الحكم المصري، وهو مسار مستقل تمامًا عن الأحكام التي صدرت عن محاكم دبي.

ومن ثم توجد ثلاثة أرقام مختلفة يجب عدم دمجها: 10 آلاف درهم غرامة في المسار الجنائي بدبي، و50 ألف درهم تعويض وفق التطور الجديد المنشور في سبتمبر 2026، و50 ألف جنيه تعويض مدني مؤقت في القضية المصرية.

ماذا يغير الحكم الجديد في القضية؟

التطور الجديد لا يعيد فتح الحكم الجنائي الإماراتي الذي حسمته محكمة التمييز في 2025، وإنما يضيف أثرًا ماليًا جديدًا إلى النزاع وفق التقارير المنشورة عن حكم التعويض.

كما يكشف تسلسل القضية أن الخلاف الذي بدأ بواقعة خلال جلسة إعلامية لم ينته عند الإدانة الجنائية، إذ استمرت آثاره عبر مطالبات بالتعويض ومسارات قضائية في أكثر من دولة.

ولا تتوافر، حتى وقت إعداد التقرير، تفاصيل منشورة كافية حول ما إذا كان حكم التعويض الجديد قد استنفد جميع درجات الطعن في الشق المدني أو ما إذا كان لا يزال متاحًا اتخاذ إجراء قضائي حياله، ولذلك لا يصح وصف المسار المدني بالكامل بأنه انتهى نهائيًا دون صدور معلومات قضائية إضافية.

ويظل المؤكد من أحدث التقارير المتاحة هو صدور حكم في دبي بإلزام نيشان بدفع 50 ألف درهم تعويضًا لياسمين عز، بينما تبقى الغرامة الإماراتية السابقة والحكم المصري قضيتين منفصلتين من حيث الجهة القضائية وطبيعة المبالغ المقضي بها.