انكمشت أسعار المستهلكين في المغرب للشهر الثاني على التوالي خلال أغسطس، لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق، مدفوعةً باستمرار تراجع أسعار المواد الغذائية، في وقت ظلت فيه الضغوط التضخمية محدودة مقارنة بموجة الارتفاعات القوية خلال السنوات الماضية.

تراجع التضخم في المملكة بنسبة 0.3% على أساس سنوي في أغسطس، بعد انخفاضه بنسبة 0.6% في يوليو، بحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادر اليوم الثلاثاء.

وجاء انخفاض الأسعار نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.9%، مُقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.5%، وفق المندوبية.

وتراوحت نسب التغير في أسعار المواد غير الغذائية بين انخفاض قدره 0.2% بالنسبة إلى “المواصلات”، وارتفاع بلغ 7.3% بالنسبة إلى “النقل”، بما يعكس استمرار ارتفاع أسعار المحروقات التي يستوردها المغرب من الخارج.

قرار الفائدة في المغرب

يتزامن صدور بيانات التضخم مع اجتماع بنك المغرب المركزي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. وترجح السوق الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للمرة السادسة عند 2.25%، في ظل استمرار عدم اليقين خارجياً، مقابل قوة النشاط الاقتصادي وتراجع الأسعار محلياً.

تقلبات التضخم خلال 2026

يأتي انكماش الأسعار للشهر الثاني توالياً بعد أشهر من التقلبات في مسار التضخم. فقد سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 0.8% في يناير، و0.6% في فبراير، قبل أن يعود إلى المنطقة الموجبة في مارس عند 0.9%.

وتسارع التضخم إلى 1.7% في أبريل، ثم تباطأ إلى 1.2% في مايو و0.3% في يونيو، قبل أن يعود إلى الانكماش بدءاً من يوليو.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار انحسار الضغوط التضخمية مُقارنةً بموجة الارتفاعات التي دفعت متوسط التضخم إلى 6.6% في 2022 و6.1% في 2023.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والمالية أن متوسط التضخم تباطأ إلى 0.4% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تتوقع الحكومة أن يبلغ 1.5% العام الجاري و2% العام المقبل.