شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، متأثرة بتصاعد التوقعات باتباع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي سياسة نقدية أكثر تشدداً، جنباً إلى جنب مع ترقب الأسواق المستمر لتطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.3% ليسجل 4332.34 دولاراً للأونصة، وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بالنسبة ذاتها إلى 4370.40 دولاراً للأونصة.

وأوضح بارت ميليك، مدير استراتيجيات السلع الأولية في “تي دي سيكيوريتيز”، أن الأسواق تراهن بقوة على اتجاه الفدرالي لرفع أسعار الفائدة رغم التراجع النسبي لأسعار النفط، بالتزامن مع الأداء القوي للدولار الذي يشكل ضغطاً سلبياً إضافياً على المعدن الأصفر.

وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” إلى ارتفاع توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل إلى 90% مقارنة بـ80% في الأسبوع الماضي، مدعومة بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي -وفي مقدمتهم رئيس البنك كيفن وورش- بشأن ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لكبح التضخم الناجم عن قوة الطلب وأسعار الطاقة المرتفعة، إثر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي اندلعت في أواخر فبراير الماضي.

وبهذا التراجع، يكون الذهب قد فقد أكثر من 22% من قيمته مقارنة بمستواه القياسي المرتفع الذي سجله في يناير عند 5594.82 دولاراً للأونصة، في ظل تكالب الضغوط الناجمة عن صعود الفائدة وتراجع جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

وفي أسواق السلع المرتبطة، انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين مع تزايد مؤشرات انفراجة الإمدادات الخليجية، تزامناً مع تلميحات إيرانية لإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام واستعداد السعودية لاستئناف الصادرات عبر ميناء ينبع. أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتسجل 65.76 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.4% ليبلغ 1822.58 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% مسجلاً 1312.16 دولاراً للأونصة.