أزمة مالية خانقة تهدد بتوقف الخدمات الطبية في الضفة الغربية

دخل القطاع الصحي في الضفة الغربية مرحلة حرجة تهدد بتوقف كامل للخدمات الطبية، بسبب أزمة مالية متفاقمة ناتجة عن تراكم مستحقات المستشفيات الخاصة والأهلية لدى الحكومة الفلسطينية لنحو 8 سنوات.

ديون مليارية تضع المستشفيات أمام خيارات صعبة

بلغ إجمالي المديونية المستحقة للمستشفيات نحو 2.6 مليار شيكل (ما يعادل 812.5 مليون دولار)، مما أثر مباشرة على قدرتها في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وأدى إلى تأخر صرف رواتب الكوادر الصحية منذ عدة أشهر.

إجراءات تقشفية وإغلاق لبعض الأقسام الطبية

بدأت المستشفيات في اتخاذ إجراءات تقشفية قسرية، حيث أغلقت مؤسسات مثل مستشفى جمعية بيت لحم العربية ومستشفى جامعة النجاح الوطني أبوابها أمام المرضى المحولين من وزارة الصحة، بينما قلص مستشفى الميزان التخصصي في الخليل عدد الحالات التي يستقبلها إلى النصف.

تحديات سياسة توطين العلاج وأزمة موردي الأدوية

تعتمد المستشفيات بنسبة 70% على التحويلات الحكومية ضمن سياسة “توطين العلاج” التي أطلقت عام 2018، ورغم نجاحها في تطوير تخصصات طبية معقدة، إلا أن غياب السداد أوقع المستشفيات والموردين في مأزق، حيث بلغت ديون شركات الأدوية نحو 1.6 مليار شيكل.

يصل إجمالي مديونية القطاع الصحي حالياً إلى 4.2 مليارات شيكل، فيما تواصل إسرائيل احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية المقدرة بنحو 4.5 مليارات دولار منذ 11 شهراً، مما يعيق قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب الأزمة المالية التي تواجه القطاع الصحي في الضفة الغربية؟
تنتج الأزمة عن تراكم مستحقات المستشفيات لدى الحكومة الفلسطينية لنحو 8 سنوات، مع احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية. هذا أدى إلى عجز الحكومة عن السداد.
كيف أثرت الأزمة المالية على الخدمات الطبية؟
أدت الأزمة إلى إغلاق بعض المستشفيات أبوابها أمام المرضى الحكوميين وتقليل سعة الاستقبال. كما تأثرت توفير الأدوية والمستلزمات وتأخرت رواتب الكوادر الصحية.
ما هي سياسة 'توطين العلاج' وكيف ساهمت في الأزمة؟
هي سياسة أطلقت عام 2018 لتحويل المرضى للمستشفيات المحلية. رغم نجاحها، إلا أن اعتماد المستشفيات بنسبة 70% على التحويلات الحكومية دون سداد أوقعها في أزمة ديون.
ما هو إجمالي حجم الديون المترتبة على القطاع الصحي؟
يبلغ إجمالي المديونية حوالي 4.2 مليار شيكل. منها 2.6 مليار شيكل مستحقة للمستشفيات و 1.6 مليار شيكل لشركات الأدوية والموردين.