شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، جولة ثالثة وحاسمة من المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان، وسط أجواء من التوتر والجمود بسبب الخلاف الجذري حول السيطرة على مضيق هرمز والمطالب الأمريكية التي وصفتها طهران بـ “غير المقبولة”.
تفاصيل مفاوضات إسلام آباد والمشاركين فيها
انطلقت المحادثات بحضور رفيع المستوى ضم من الجانب الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي باقري كني، بينما مثل الجانب الأمريكي جيه دي فانس، وويت كوف، وجاريد كوشنر، وأفادت تقارير من نيويورك تايمز أن المصافحة بين قاليباف وفانس كانت “ودية”، رغم استمرار النقاشات حتى ساعات الفجر الأولى.
أزمة مضيق هرمز: نقطة الخلاف المركزية
أكد مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز يشكل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق سلام نهائي، حيث تتمسك طهران بعدم فتح المضيق أمام الملاحة العسكرية إلا بعد التوصل إلى تسوية شاملة، وفي سياق متصل، شددت قيادة بحرية الحرس الثوري الإيراني على سيطرتها الكاملة والفعالة على المضيق، محذرة من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية ستواجه بـ “رد حازم شديد”.
تصريحات ترمب والرد الإيراني الرسمي
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات مثيرة للجدل، ادعى فيها تدمير 150 سفينة إيرانية وهزيمة بحريتها عسكرياً، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك كاسحات ألغام في المنطقة، وفي المقابل، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالاً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد خلاله أن قدرات إيران الصاروخية “دفاعية بحتة”، وأن نجاح مفاوضات إسلام آباد يعتمد على تبني واشنطن نهجاً واقعياً.
سيناريوهات المرحلة القادمة وتوقعات الاتفاق
رغم وجود تقدم طفيف في المحادثات الفنية، إلا أن مصادر من وكالة تسنيم أشارت إلى وجود ساعات من الجمود بسبب “المطالب المفرطة” لواشنطن، ومن المتوقع استمرار المحادثات غداً الأحد، فيما لوحت فوكس نيوز باحتمالية عقد مؤتمر صحفي عالمي في حال تم اختراق الجمود الليلة والتوصل إلى إطار عمل مشترك يضمن استقرار أسعار الطاقة العالمية.
شاهد ايضاً
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من 20% إلى 30% من تجارة النفط العالمية، مما يجعله نقطة محورية في التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
المصدر: وكالات (تسنيم، سي إن إن، التلفزيون الإيراني)
تاريخ النشر: 2026-04-11








