تتحدث الكاتبة والروائية الفلسطينية إسراء عبوشي عن تجربتها الإبداعية التي تشابكت مع مأساة فقدان والدتها في طفولتها، حيث وجدت في القراءة والكتابة ملاذًا وحصنًا منيعًا ضد الأحزان، كما تكشف في حوار خاص عن القضايا المركزية التي تشغل نصوصها، خاصة قضية الحرية بمعناها الشامل لحرية الوطن والمرأة.
القراءة والنقد محركان أساسيان
تشير عبوشي إلى أن القراءة كانت المحرك الأول لموهبتها، إلى جانب المشاركة الفاعلة في الأنشطة الأدبية التي أتاحت لها الخوض في النقد الأدبي، مما ساهم في تنمية مهاراتها الكتابية والتركيز على تقييم مكامن القوة في النصوص، وتؤكد على دور النقاد في تجلية جمال الأعمال والإضاءة عليها، حيث كان للنقد أثر واضح في تطوير مسيرتها ونصوصها اللاحقة.
الحرية: القضية المحورية في الكتابة
تعتبر قضية الحرية، بمعناها الواسع الذي يشمل حرية الوطن والمرأة، المحور الذي تدور حوله موضوعات قصصها ورواياتها، وتعبر عن تجربتها الشخصية في العيش ضمن واقع فلسطيني مقيد، حيث ترى أن المرأة الفلسطينية تتحمل أدوارًا مصيرية كأم الشهيد وزوجة الأسير، مما يستدعي إعادة النظر في مكانتها، وتتساءل عما إذا كان من لم يذق طعم الحرية يمكنه فهمها أو السعي نحوها بجدية.
الأمكنة والشخصيات: من الواقع إلى النص
تتحرك نصوص إسراء عبوشي السردية في أمكنة عاشتها أو تتفاعل معها، مثل فلسطين والأردن ومصر، مؤكدة أن بصمة الوطن الحزين تظل عالقة أينما حلت، أما شخصيات نصوصها فتُستمد من وجوه الناس وملامحهم، حيث تستلهم حكاياتها من نظرة عين أو خشونة يد أو دمعة، معتبرة أن تأمل مشاعر الآخرين والتعبير عما يجول في خواطرهم هو مصدر قوة وحبكة كتاباتها.
شاهد ايضاً
رؤية للمرأة والأدب
تنظر الكاتبة إلى علاقة المرأة بالأدب والرجل من منظور إنساني موحد، معتبرة أن التصنيف بين الجنسين هو نتاج النظرة المجتمعية وليس الجوهر، وتؤكد أن الأفعال وليس الجنس هي مقياس التقييم الحقيقي، وترى أن العلاقة الصحية بين الرجل والمرأة يجب أن تحرسها قيم الاحترام والثقة المتبادلة.
إسراء عبوشي كاتبة روائية فلسطينية من مدينة جنين، وهي مؤسسة ومديرة “ملتقى رواد المكتبة” في المدينة، وتعمل أيضًا معلمة في مدرسة المغير الثانوية للبنات، وقد نُشرت لها عدة مؤلفات وقصص تناولها نقاد أدبيون بارزون.








