بدأ أسبوع التداول من 13 إلى 18 أبريل/نيسان باتجاه هبوطي واضح. الصورة: مينه كويت/TTXVN

على الرغم من مواجهة ضغوط هبوطية في عدة جلسات، أغلقت أسعار الذهب الأسبوع بارتفاع طفيف، وسط تزايد التوقعات بتخفيف السياسة النقدية.

تذبذبت أسعار الذهب في شركة SJC حول 170 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.

بدأ أسبوع التداول من 13 إلى 18 أبريل/نيسان باتجاه هبوطي واضح. ففي صباح يوم 13 أبريل/نيسان، قامت شركات كبرى مثل شركة سايغون للمجوهرات (SJC) ومجموعة فو كوي بتخفيض سعر الذهب التابع لشركة SJC إلى ما بين 168.5 و171.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، أي بانخفاض قدره 900 ألف دونغ فيتنامي للأونصة تقريباً مقارنةً بنهاية الأسبوع السابق.

يعود هذا التراجع إلى التطورات السلبية في سوق الذهب العالمي ، حيث انخفض سعر المعدن النفيس بشكل حاد نتيجة لضغوط ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي والمخاوف من تصاعد التضخم. ويكمن السبب الرئيسي في فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ولا سيما خطر انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

إلا أن هذا التراجع لم يدم طويلاً. ففي 14 أبريل، انتعشت أسعار الذهب بمقدار 1.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، لتصل إلى ما بين 170 و173 مليون دونغ فيتنامي للأونصة. واستمر هذا الانتعاش في 15 أبريل، حيث ارتفعت أسعار الذهب بمقدار 2.5 مليون دونغ فيتنامي أخرى للأونصة، لتصل إلى ما بين 173 و175 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.

كان هذا التراجع مدفوعاً بشكل أساسي بضعف الدولار الأمريكي وتوقعات استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وقد أدى تحسن معنويات السوق إلى عودة رؤوس الأموال إلى الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين.

إلا أنه في السادس عشر من أبريل، تراجعت أسعار الذهب المحلية وانخفضت إلى ما يقارب 170 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، على الرغم من استقرار أسعار الذهب العالمية نسبياً. وسجلت بورصة سان خوسيه أسعاراً تتراوح بين 168.5 و172.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (شراء – بيع)، بانخفاض يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنة بالجلسة السابقة.

استمر الاتجاه التصحيحي في 17 أبريل/نيسان مع انخفاض أسعار الذهب، حيث تراوحت عموماً بين 167 و170.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء – سعر البيع). ويُعتبر هذا بمثابة “توقف مؤقت” للسوق بعد الارتفاع القوي السابق، إذ يميل المستثمرون إلى جني الأرباح وانتظار معلومات جديدة.

في السوق الدولية، تذبذبت أسعار الذهب في منتصف الأسبوع ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 4820 و4830 دولارًا للأونصة. وركز المستثمرون على متابعة التطورات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

مع نهاية الأسبوع، أظهر السوق مؤشرات إيجابية أكثر. ففي 18 أبريل، ارتفع سعر الذهب في شركة SJC مجدداً بنحو مليون دونغ فيتنامي للأونصة، ليصل إلى ما بين 168.5 و172 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء – سعر البيع).

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في السوق العالمية ليلة 17 أبريل (بتوقيت فيتنام)، حيث ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 4861.32 دولاراً للأونصة، بينما بلغت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 4879.60 دولاراً للأونصة. وكان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو ضعف الدولار الأمريكي والإشارات الإيجابية المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط.

بشكل عام، كان الأسبوع الماضي سلسلة من التحركات المتقلبة والمتذبذبة ذات التقلبات الكبيرة، مما يعكس التأثير القوي للعوامل الاقتصادية الكلية والجيوسياسية على أسعار الذهب.

لا تزال أسعار الذهب قادرة على الارتفاع.

ارتفعت أسعار الذهب العالمية في معظم جلسات التداول خلال الأسبوع الماضي. (صورة: وكالة يونهاب/وكالة الأنباء الفيتنامية)

ارتفعت أسعار الذهب العالمية في معظم جلسات التداول خلال الأسبوع الماضي. إلا أن السوق شهد تقلبات كبيرة نتيجة لتذبذب التوقعات بشأن التضخم والسياسة النقدية في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وبشكل عام، ارتفعت أسعار الذهب خلال الأسبوع بأكثر من 2%.

يعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى ضعف الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. إضافةً إلى ذلك، ساهم إعلان إيران عن استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في خفض أسعار النفط، وبالتالي تخفيف المخاوف بشأن التضخم.

أعلن وزير الخارجية الإيراني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن حركة الملاحة عبر المضيق ستسير وفق مسار منسق، وفقًا لما أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن اتفاقًا لإنهاء الصراع مع إيران “سيتحقق قريبًا”، على الرغم من أن التوقيت الدقيق لا يزال غير واضح.

وقد عزز هذا التطور التوقعات بأن البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، قد يكون لديها مجال أكبر لخفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب – وهو عامل يدعم عادة أسعار الذهب.

يرى المحللون أن إعادة فتح مضيق هرمز عاملٌ رئيسي في تحسين معنويات السوق. ومع انخفاض أسعار الطاقة وتراجع الضغوط التضخمية، أصبحت البيئة أكثر ملاءمةً لانتعاش أسعار الذهب. ويشير بعض الخبراء إلى أنه على المدى القريب، قد تستمر أسعار الذهب في الارتفاع، بل وقد تعود إلى مستوى 5000 دولار للأونصة.

مع ذلك، لا تزال آفاق السوق تعتمد بشكل كبير على سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما تتجه المؤشرات الدبلوماسية نحو مزيد من الإيجابية، إلا أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم ليس مضموناً بعد. علاوة على ذلك، ستظل تقلبات الدولار الأمريكي وأسعار النفط وتوقعات أسعار الفائدة العالمية عوامل رئيسية تؤثر على اتجاه المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

يعتقد ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، أنه في حال انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أو انتهاء الصراع، فمن المرجح أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وهذا من شأنه أن يدعم سوق المعادن النفيسة. ويتوقع المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 32% أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.

المصدر: